الله تعالى : { وتأتون في ناديكم المنكر - 29 من سورة العنكبوت } وهو
الندى . قال عبيد بن الأبرص :
اذهب إليك فإني من بنى أسد * أهل الندى وأهل الجرد والنادي
وفى كتاب الله تعالى : { وأحسن نديا - 73 من سورة مريم } . وجمعه : أندية .
يقول : فليدع ناديه ، أي أهل ناديه . كما قال تعالى : { واسئل القرية - 82 من
سورة يوسف } يريد أهل القرية . قال سلامة بن جندل أحد بنى سعد بن زيد
مناة بن تميم :
يومان يوم مقامات وأندية * ويوم سير إلى الأعداء تأويب
وهذا البيت في قصيدة له . وقال الكميت بن زيد :
لا مهاذير في الندى مكاثير * ولا مصمتين بالافحام
وهذا البيت في قصيدة له . ويقال النادي : الجلساء . الزبانية : الغلاظ
الشداد ، وهم في هذا الموضع : خزنة النار . والزبانية [ أيضا ] في الدنيا : أعوان
الرجل الذي يخدمونه ويعينونه ، والواحد : زبنية . قال ابن الزبعرى في ذلك :
مطاعيم في المقرى ، مطاعين في الوغى ، * زبانية غلب عظام حلومها
يقول : شداد . وهذا البيت في قصيدة له . وقال صخر بن عبد الله الهذلي ،
وهو صخر الغي :
* ومن كبير نفر زبانية *
وهذا البيت في أبيات له . قال ابن إسحاق : وأنزل الله تعالى عليه فما
عرضوا [ عليه ] من أموالهم { قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ، إن
أجرى إلا على الله ، وهو على كل شئ شهيد - 47 من سورة سبأ } .
فلما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرفوا من الحق ، وعرفوا صدقه
فيما حدث ، وموقع نبوته فيما جاءهم به من علم الغيوب حين سألوه عما سألوا عنه
حال الحسد منهم له بينهم وبين اتباعه وتصديقه ، فعتوا على الله وتركوا أمره
السيرة النبوية — صفحة 205
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٠٥