أمدا - 10 - 12 من سورة الكهف } . ثم قال تعالى : { نحن نقص عليك نبأهم
بالحق } أي بصدق الخبر عنهم { إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى *
وربطنا على قلوبهم إذا قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو
من دونه إلها لقد قلنا إذ شططا - 13 و 14 من سورة الكهف } أي لم
يشركوا بي كما أشركتم بي ما ليس لكم به علم .
قال ابن هشام : و " الشطط " الغلو ومجاوزة الحق . قال أعشى بنى قيس
ابن ثعلبة .
لا ينتهون ولا ينهى ذوي شطط * كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل
وهذا البيت في قصيدة له .
{ هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين } .
قال ابن إسحاق : أي بحجة بالغة .
{ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا * وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون
إلا الله فأوا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من
أمركم مرفقا * وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا
غربت تقرضهم ذات الشمال ، وهم في فجوة منه - 15 إلى 17 من سورة الكهف }
قال ابن هشام : " تزاور " تميل ، وهو من الزور ، وقال امرؤ القيس بن حجر :
وإني زعيم إن رجعت مملكا * بسير ترى منه الفرانق أزورا
وهذا البيت في قصيدة له . وقال أبو الزحف الكليبي يصف بلدا :
جاب المندى عن هوانا أزور * ينضي المطايا خمسه العشنزر
وهذا البيتان في أرجوزة له . و { تقرضهم ذات الشمال } : تجاوزهم
وتتركهم عن شمالها . قال ذو الرمة :
إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف * شمالا ، وعن أيمانهن الفوارس
وهذا البيت في قصيدة له . والفجوة : السعة ، وجمعها : الفجاء . قال الشاعر :
السيرة النبوية — صفحة 199
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٩٩