تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة ترجمة المؤلف 19

مساهمون:

صترجمة المؤلف ١٩
( 3 ) وفي المدينة ولد محمد بن إسحاق عام خمس وثمانين ، على الراجح ، وفيها نشأ حتى أدرك سن الشباب ، وفيها لقى كثيرا من العلماء فأخذ عنهم ، منهم : القاسم بن محمد بن أبي بكر ، ونافع مولى ابن عمر ، وابن شهاب الزهري ، ومحمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأبان بن عثمان بن عفان ، وعبد الله ابن هرمز . وفي عام 115 من الهجرة رحل إلى الإسكندرية فلقي فيها كثيرا من أساطين العلماء ، مثل يزيد بن أبي حبيب ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، والقاسم ابن قزمان ، وعبيد الله بن المغيرة . ثم رحل - من بعد ذلك - إلى الري ، والكوفة ، والجزيرة ، والحيرة ، ثم رحل إلى العراق فطابت له الحياة فيها ، فألقى فيها عصاه ، واطمأن إلى البقاء بها ، وفيها اتصل بأمير المؤمنين أبي جعفر المنصور ، وصنف كتاب السيرة بأمره لابنه . ( 4 ) كان علماء عصر ابن إسحاق في شأنه فريقين : فكان أحد الفريقين يطريه ويثني عليه ، ويصف علمه وحسن حديثه ، وكان الفريق الآخر يشنع عليه ، ويزري به ، وينقص من شأنه ، وكان من الفريق الأول سفيان الثوري ، وابن شهاب الزهري ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وإبراهيم بن سعد ، وابن المبارك ، وكان من الفريق الثاني إمام أهل المدينة مالك بن أنس ، وهشام بن عروة بن الزبير ، وقد ذكر الخطيب البغدادي شيئا كثيرا من أقوال الفريقين فيه . ( 5 ) كان أصل تنديد هشام بن عروة بابن إسحاق أن ابن إسحاق روى حديثا عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر - وكانت فاطمة بنت المنذر