أبو محمد عبد الملك بن هشام ، الحميري ، المعافري
( 1 ) هو أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب ، الحميري ، المعافري ،
الذهلي ، البصري ، المصري ، المشهور بحمل العلم وروايته ، المتقدم في علم النحو
والنسب واللغة وأخبار العرب .
( 2 ) أصله من البصرة ، وبها ولد ، وفيها درج ونشأ ، ثم رحل إلى مصر
ولقى فيها عالم قريش غير مدافع الإمام محمد بن إدريس الشافعي ، وتناشدا من
أشعار العرب الشئ الكثير .
( 3 ) وقد روى ابن هشام سيرة ابن إسحاق عن الحافظ المتقن أبي محمد زياد
ابن عبد الله بن الطفيل البكائي ، العامري ، الكوفي ، المتوفي في عام ثلاث وثمانين
ومائة ، وكان زياد أتقن من روى السيرة عن ابن إسحاق ، وقد كان ابن هشام
يقدر إتقان زياد حق قدره ، وليس أدل على ذلك من قوله : " وأنا تارك
أشياء بعضها يشنع الحديث به ، وبعض يسوء بعض الناس ذكره ، وبعض
لم يقر لنا البكائي بروايته " .
( 4 ) صنف ابن هشام - سوى تهذيبه لسيرة ابن إسحاق - كتابا في أنساب
حمير وملوكها ، وكتابا في شرح ما وقع في اشعار السير من الغريب ، وكتابا في
قصص الأنبياء ، وكتاب " التيجان " في ملوك حمير ( 1 ) . قال ابن خلكان " وابن
هشام هذا هو الذي جمع سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغازي والسير
لابن إسحاق ، وهذبها ، ولخصها ، وهي السيرة الموجودة بأيدي الناس المعروفة
بسيرة ابن هشام " .
هامش
( 1 ) لعل هذا هو الكتاب الأول المؤلف في أنساب حمير وملوكها