تأذن لي ، فأذنت له ، ودفعته إليه ، فاحتمله فدخل به مكة مردفه معه على بعيره ،
فقالت قريش : عبد المطلب ، ابتاعه ، فبها سمى شيبة عبد المطلب . فقال المطلب :
ويحكم ! إنما هو ابن أخي هاشم ، قدمت به من المدينة .
ثم هلك المطلب بردمان من أرض اليمن ، فقال رجل من العرب يبكيه :
قد ظمئ الحجيج بعد المطلب * بعد الجفان والشراب المنثعب
* ليت قريشا بعده على نصب *
وقال مطرود بن كعب الخزاعي ، يبكى المطلب وبنى عبد مناف جميعا
حين أتاه نعى نوفل بن عبد مناف ، وكان نوفل آخرهم هلكا :
يا ليلة هيجت ليلاتي * إحدى ليالي القسيات
وما أقاسي من هموم وما * عالجت من رزء المنيات
إذا تذكرت أخي نوفلا * ذكرني بالأوليات
ذكرني بالأزر الحمر والأردية الصفر القشيبات
أربعة كلهم سيد * أبناء سادات لسادات
ميت بردمان وميت بسلمان وميت عند غزات
وميت أسكن لحدا لدى المحجوب شرقي البنيات
أخلصهم عبد مناف فهم * من لوم من لام بمنجاة
إن المغيرات وأبناءها من خير أحياء وأموات
وكان اسم عبد مناف المغيرة ، وكان أول بنى عبد مناف هلكا هاشما ، بغزة
من أرض الشام ، ثم عبد شمس بمكة ، ثم المطلب بردمان من أرض اليمن ،
ثم نوفلا بسلمان من ناحية العراق .
فقيل لمطرود - فيما يزعمون - لقد قلت فأحسنت ، ولو كان أفحل مما قلت ( 1 )
كان أحسن ، فقال : أنظروني ليالي ، فمكث أياما ، ثم قال :
هامش
( 1 ) في ا " أفحل مما هو لكان "