مقاتل ( 1 ) الحسين عليه السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل المخطوط وبعض النسخ الناقلة عن المصدر ، ولعله من باب أنه لم يباشر القتل
بيده وإنما كان الآمر ، إذ الصحيح كما في المصدر " قاتل " .
( 2 ) الظاهر أن السيد ابن طاووس قدس الله سره يناقش سند الرواية التي رواها الشيخ الصدوق فإن سنده
قدس سره في أماليه هكذا " حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، قال : حدثني عمي محمد بن أبي
القاسم ، عن محمد بن علي القرشي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن يوسف بن
يزيد عن عبد الله بن عوف بن الأحمر ، قال : " . . . " .
فإنه توهم أن عمر بن سعد هذا هو بن أبي وقاص وهذا منه عجيب لأمور هي :
أولا : أن عمر بن سعد بن أبي وقاص قتل سنة 65 أو 66 أو 67 كما تقدم .
ثانيا : أن نصر بن مزاحم المنقري الراوي عنه هو صاحب وقعة صفين .
ثالثا : أن نصر هذا توفي سنة 212 ه ويعد من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام .
رابعا : أن عمر بن سعد لم يكن معروفا بروايته للأخبار حتى أنه لم يرو عنه العامة في صحاحهم
شيئا إلا النسائي .
خامسا : عند مراجعة كتاب وقعة صفين نراه يشخصه هكذا " عمر بن سعد بن أبي الصيد
الأسدي " ويحيل عليه في باقي الموارد بقوله عن " عمر بن سعد " أو " عمرو " ولا بد أن يكون
هو هذا لا ذاك .
سادسا : قال في تنقيح المقال في مقام الرد على النجاشي ما لفظه : " ولذا اعترض بعضهم على
النجاشي في إطلاقه روايته عن الضعفاء بأنه قد روى عن عمرو بن سعيد وزرارة
الثقتين . . . " .
إذن مما تقدم يمكن الجرم بأن السيد ابن طاووس قد وهم في ذلك .
ثم إن كان في هذا السند خدشة فما بال الطرق الباقية والأسانيد الأخرى فإنه لدى التتبع وجدنا لها
عدة طرق هي :
أ - رواية الشيخ الصدوق ، وهي التي وقعت مورد الكلام والبحث من قبل السيد ابن طاووس .
ب - رواية الاحتجاج ، رواها الشيخ الطبرسي وفيها أن المنجم من أصحابه ، وهي نحو رواية
الأمالي .
ج رواية الاحتجاج ، وهي مفصلة غير الأولى رواها بسنده إلى سعيد بن جبير .
د - رواية نهج البلاغة ، رواها السيد الرضي قدس سره بسنده وفيها أن المنجم من أصحابه وهي
نحو رواية الشيخ الصدوق والاحتجاج الأولى .
ه - رواية فرج المهموم ، روى السيد ابن طاووس هذه بسنده إلى محمد بن جرير الطبري إلى
قيس بن سعد وهي رواية مفصلة وفيها أسئلة وأجوبة .
و - رواية فرج المهموم ، وهي الثانية رواها السيد بسنده إلى الأصبغ بن نباتة وهي قريبة من حيث
اللفظ بالأولى .
ز - رواية ابن الأثير ، حكى الواقعة ابن الأثير في كامله من دون الإشارة إلى تفصيلها .
هذا ونحن في مقام تعريف هذا الراوي وقفنا حيارى إذ هو تارة يرد " عمر بن سعد " ، وأخرى
" عمرو بن سعد " ، وثالثة هما ولكن ابني " سعيد " ، ورابعة هو " عمر بن سعد بن أبي الصيد
الأسدي " ، ومعه لم نتمكن من ترجمته ترجمة وافية .
نعم أشار الأستاذ عبد السلام هارون إلى أن له ترجمة في الميزان وذلك في هامش كتاب وقعة
صفين : 3 . ولم نعرف الدليل الذي استند إليه في تطبيق المترجم في ميزان الاعتدال على المذكور
في وقعة صفين ، اللهم إلا لقول الذهبي " . . . شيعي بغيض . . . " .
ولدى مراجعة هذه الروايات وما كتب حول الواقعة نرى أيضا أن المنجم تارة لم يصرح به ،
وثانية : أنه من أصحابه ، وثالثة : أنه عفيف بن قيس أخ الأشعث بن قيس ، ورابعة : أنه
دهقان من دهاقنة المدائن الفرس ، وخامسة : أن الدهقان هو سر سفيل ، وسادسة : أنه
سر سقيل بن سوار ، وسابعة : أنه مسافر بن عقيف الأزدي . وثامنة : أنه عفيف ولكن في وقعة
النخيلة مع أصحاب المستورد من بني سعد بعد وقعة النهروان .
ولزيادة الاطلاع أنظر : الاحتجاج : 239 ، 240 / أمالي الشيخ الصدوق : 338 ت 16 من
المجلس 64 / الكامل في التاريخ 3 : 173 والكامل في الأدب 2 : 193 / فرج المهموم : 56 ،
وغيرها / وبحار الأنوار 55 : 266 - 268 / منهاج البراعة 5 : 270 ، مصادر نهج البلاغة
وأسانيده 2 : 81 - 85 .