واعتذر له بما اعتذر لأستاذه .
الرابع : إن سطح القمر لما كان صقيلا كالمرآة فالناظر يرى فيه صور
البحار ، والقدر المكشوف من الأرض ، وفيه عمارات وغياض وجبال ، وفي
البحار مراكب وجزائر مختلفة الأشكال ، وكلها يظهر للناظر أشباحها في صفحة
القمر ، ولا يميز بينها لبعدها ، ولا يحس منها إلا بخيال ، وكما لا ترى مواضع
الأشباح في المرايا مضيئة ، فكذلك لا يرى تلك المواضع فيه براقة ، أو أنه يرى
صورة العمارات والغياض والجبال مظلمة كما هي عليه في الليل ، وصورة
البحار مضيئة ، أو بالعكس فإن صورتي الأرض والماء منطبعان فيه ، كما أن الأرض
لكثافتها تقبل ضوء الشمس أكثر مما يقبله الماء للطافته ، فكذا صورتاهما ، وهذا
الوجه مختار الفاضل النيسابوري ( 1 ) في شرح التذكرة ( 2 ) [ 25 / أ ] ومال إليه أستاذ
أستاذنا المحقق البرجندي ( 3 ) ، في شرح التذكرة أيضا ( 4 ) ، والإيراد والاعتذار كما
هامش
( 1 ) الحسن بن محمد بن الحسين القمي النيسابوري ، نظام الدين أو النظام الأعرج ، عالم فاضل ،
محقق مشارك في علوم عدة ، له : شرح النظام في فن التصريف ، وشرح التذكرة النصيرية ،
واسمه توضيح التذكرة ، وتفسير غرائب القرآن ، شرح الشافية قسم التصريف لابن الحاجب ،
الشمسية في الحساب .
لم أعثر على من صرح بتاريخ وفاته على نحو القطع ، نعم فرغ من تأليف توضيح التذكرة في أول
ربيع الأول سنة 711 ه ، وقيل إنه توفي بعد سنة 850 وقيل 828 وقيل إنه من أعلام القرن
التاسع = 1424 ، 1446 م .
روضات الجنات 3 : 102 ت 260 / الكنى والألقاب 3 : 256 / أعيان الشيعة 5 : 248 / بغية
الوعاة 1 : 525 ت 1088 / معجم المؤلفين 3 : 281 ، 291 . معجم المفسرين 1 : 145 كشف
الظنون : 392 ، 1021 ، 1062 / الذريعة 4 : 492 ت 2206 ، و 13 : 144 ت 478 ، وغيرها .
( 2 ) مخطوط .
( 3 ) المحقق البيرجندي ، عبد العلي بن محمد حسين ، فقيه أصولي مشارك ، له في الفلك والرياضيات
مؤلفات ، منها : شرح التذكرة فرغ منه سنة 984 ، وشرح زبدة الأصول ، شرح المجسطي ،
شرح المنار للنسفي في علم الأصول ، شرح الرسالة العضدية ، وغيرها توفي سنة 932 ه =
1525 م .
هدية الأحباب : 126 / هدية العارفين 1 : 586 / معجم المؤلفين 5 : 266 / الذريعة 13 : 144 ت
478 / الأعلام 4 : 30 / كشف الظنون 1 : 41 ، 392 ، و 2 : 1296 ، 1826 ، 1971 .
( 4 ) في شرحه على أواخر الفصل السابع من الباب الأول من التذكرة .