وإذا توهمنا سطحا كريا مركزه مركز العالم ، يمر بمركز القمر وبالمخروط
الصغير فالدائرة الحادثة منه على جرم القمر تسمى صفحة القمر ، والحادثة على
سطح المخروط دائرة الظل ، ومركزها على منطقة البروج .
تلويح فيه توضيح :
إذا لاقى القمر مخروط الظل في الاستقبال ، ووقعت صفحته كلها أو
بعضها في دائرة الظل ، انقطعت الأشعة الشمسية عنه كلا أو بعضا ، وهو
الخسوف الكلي أو الجزئي ، ولكون غاية عرض القمر - وهي خمسة أجزاء - أعظم
من مجموع نصفي قطري صفحته ودائرة الظل ، لم ينخسف في كل استقبال ( 1 )
[ 23 / أ ] ، بل إذا كان عديم العرض ، أو كان عرضه - وهو بعد مركزه عن مركز
دائرة الظل - أقل من نصفها ( 2 ) إذ لو كان مساويا لها ماس القمر محيط دائرة الظل
من خارج على نقطة في جهة عرضه ، ولم ينخسف ، وإن كان أكثر فبطريق أولى ،
أما إن كان العرض أقل من النصفين انخسف أقل من نصف قطره إن كان
العرض الأقل أكبر من نصف قطر دائرة الظل ، ونصف قطره إن كان مساويا
له ، لمرور دائرة الظل بمركز الصفحة حينئذ ، وأكثر منه ( 3 ) إن كان أقل منه ،
وأكثر من فضل نصف قطر دائرة الظل على نصف قطر القمر ، وكله ( 4 ) غير ( 5 )
ماكث إن كان مساويا لفضل نصف قطر دائرة الظل على نصف قطر القمر ،
لمماسة القمر محيط الظل من داخل على نقطة في جهة عرضه ، وماكثا بحسب ما
هامش
( 1 ) لو كان مدار القمر في سطح منطقة البروج ، لا نخسف في كل استقبال ، لكون مركز دائرة الظل
أبدا منها ، لكنه لما كان القمر في منطقة الحامل لم يدخل شئ منه في دائرة الظل إلا إذا قارب . . .
وهذا ظاهر جلي . منه . قدس سره ، هامش المخطوط .
( 2 ) أي : من مجموع نصفي الشطرين . منه . قدس سره ، هامش المخطوط .
( 3 ) أي : وانخسف أكثر من نصفي قطره لا كله إن كان العرض أقل من نصف قطر دائرة الظل وأكثر
من . . . عليه . منه . قدس سره ، هامش المخطوط .
( 4 ) أي : والخسف كله حال كون الخسوف غير ماكث . منه . قدس سره ، هامش المخطوط .
( 5 ) بالنصب حال من " كله " منه . قدس سره ، هامش المخطوط .