( صلى الله عليه وآله ) قريشا بيده شر قتلة ، وجميع من سماه النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) سبعون رجلا من أكابرهم وخيارهم فصح جميع ما
قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما غادر منه حرفا فكان هذا
من دلائله ( عليه السلام ) .
15 - وعنه عن أبي الحسين محمد بن يحيى الفارسي عن عبد الله بن
جعفر بن خالد الجلاب ، عن عبد الله بن أيوب ، قال : حدثني أبو أيوب
وصفوان الجمال عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام )
قال : لما رمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسيف ، وكان الذي رماه
به عتبة بن أبي معيط ووضع رجله على عنقه وهو ساجد فغمزه في الأرض
غمزة شديدة ، حتى بلغ منه فرفع رأسه فقال : والله الذي لا يحلف بأعظم
منه لئن مكنني الله منك يا عقبة لأقتلنك ، فقلته يوم بدر وقد جئ به
أسيرا فضرب عنقه ، وصدق ما قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) .
16 - وعنه عن الخضر بن أبان ، عن عبد الله بن جرير النخعي عن
أحمد بن عنان ، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما
السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يا معاشر
أصحابي يأتيكم الساعة تسعة نفر من وراء هذا الجبل من آل غسان فيسلم
سبعة ويرجع رجلان كافران ، ولا يصلان إلى منازلهم حتى يبليان ببلية ،
أحدهما يأكله السبع والآخر يعضه بعيره فيورثه حمرة وبعد الحمرة اكلة ،
فيموت ويلحق بصاحبه في النار .
فلما أصبح اقبل النفر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال أهل
مكة : ان محمدا له من يخدمه من الجن هؤلاء كانوا أحسنهم قولا ، وقال
بعضهم : ساحر كذاب مجنون ، فاسلم من القوم سبعة ، ورجع اثنان كفارا
الهداية الكبرى — صفحة 62
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٦٢