بما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكان هذا من دلائله ( عليه
السلام ) .
17 - وعنه عن أبي بكر محمد بن جبلة التمار ، عن حامد بن يزيد ،
عن خليل بن أحمد الزيات ، عن صندل ، عن داود بن فرزدق عن أبي عبد
الله الصادق ( عليه السلام ) قال : لما ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) بالرسالة جاء ذئب إلى الأشعث بن قيس الخزاعي ، وهو في غنم له
يطرده عنها كرة بعد كرة فقال في الكرة الرابعة : ما رأيت أصفق وجها
منك ذئبا ، قال الذئب : بل أدلك على من هو أصفق مني وجها ، فقال له
الأشعث بن قيس : من هو يا ذئب ؟ قال له : أنت قال : كيف ذلك ؟
قال الذئب : هذا النبي ظهر بينكم يدعوكم إلى الله وأنتم لا تجيبونه . قال
له الأشعث : ما تقول ؟ قال الذئب : أقول الحق . قال له : وأين هو ؟
قال : بيثرب قال له الأشعث : ومن يحفظ غنمي ؟ قال الذئب : أنا
أحفظها حتى تذهب إليه فتؤمن به ، قال الذئب : الله لك بذلك قال :
فلم يزل في غنمه يحفظها حتى وصل الأشعث إلى رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) فقص عليه قصته مع الذئب وآمن برسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) وعاد إلى غنمه والذئب يحفظها ، فدفع للذئب سخلة من غنمه ،
فاكلها الذئب وخرج من عنده فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) .
18 - وعنه عن يعقوب بن حازم عن أبي عبد الله جعفر بن محمد
الصادق ( عليهما السلام ) قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) إلى غزاة تبوك وخلف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسائر من بها ،
فتكلم الناس فيه ، وقالوا ما بال علي مقدم في كل غزوات رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أخره عن هذه الغزوة بالمدينة وما هذا الا
اجتزاء عن علي ، وبغضا له لئلا يشهد فضل هذه الوقعة فخرج إليه أمير
المؤمنين حتى وافى معسكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال :
الهداية الكبرى — صفحة 63
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٦٣