واله ) ما كان في يده ، وأكل أمير المؤمنين ما كان في يده ، وانصرف أبو
بكر خائبا فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) .
14 - وعنه عن أبيه ، عن محمد بن المفضل ، عن بياع السابري عن
سيف بن عميرة عن أبي بكر أحمد بن محمد الحضرمي عن أبي عبد الله
جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) جالسا إذ أقبل إليه نفر من قريش فقالوا : يا محمد إنك تنحل
نفسك بأمر عظيم ، وتزعم أنك نبي وأنه يوحى إليك والملائكة تنزل
الوحي عليك ، فان كنت صادقا فأخبرنا عن جميع ما نسألك به ، فقال
اسألوني عما بدا لكم ، فان يكن عندي منه علم وخبر أنبئكم به ، وإن لم
يكن عندي منه علم استأجلتكم أجلا حتى يأتيني رسول ربي جبريل عن
الله ( عز وجل ) فأخبركم به .
وقال أبو جهل - لعنه الله - أخبرني عما صنعت في منزلي ، فان
عيسى بن مريم ( عليه السلام ) كان يخبر بني إسرائيل بما كانوا يأكلون وما
يدخرون في بيوتهم ، فان كنت نبيا كما تزعم فأخبرنا عما نعمل في بيوتنا وما
ندخر فيها .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا جهل لو كنت رأيت الملائكة
نزلت علي وكلمتني الموتى ما كنت تؤمن أنت ولا أصحابك ابدا ، وسأخبرك
بجميع ما سألتني عنه ، أما أنت يا أبا جهل فإنك دفنت ذهبا في منزلك في
موضع كذا وكذا ، ونكحت خادمتك السوداء سرا من أهلك لما فرغت من
دفن المال . واما أنت يا هشام بن المغيرة فإنك جهزت جهازا وأمرت المغيرة
ليخرج في ذلك الجهاز ، فان أنت أتممت ما نويت في نفسك عطب ابنك
في ذلك الطريق ولم تلق ما تحب فأخرج هشام ابنه المغيرة معاندا كلام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما توجه لم يسر الا قليلا حتى قطع عليه
الطريق وقتل ابنه ورأي جميع ما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله
الهداية الكبرى — صفحة 60
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٦٠