وقال عليه السلام : من زعم أن الله تعالى من شئ أو في شئ أو على شئ فقد
أشرك ، ثم قال عليه السلام : من زعم أن الله تعالى من شئ فقد جعله محدثا ، ومن زعم أنه
في شئ فقد زعم أنه محصور ، ومن زعم أنه على ( 1 ) شئ فقد جعله محمولا ( 2 ) .
وسئل ( 3 ) عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) ( 4 )
فقال ( 5 ) عليه السلام : علمه ( 6 ) .
ويجب أن يعتقد ( 7 ) أن الله تبارك وتعالى لم يفوض الأمر إلى العباد ، ولم يجبرهم
على المعاصي ( 8 ) ،
هامش
1 - بزيادة " كل " د .
2 - قال الله تبارك وتعالى : ( ليس كمثله شئ ) " الشورى : 11 " .
وقال : ( ولم يكن له كفوا أحد ) " الإخلاص : 4 " .
التوحيد : 317 ح 9 مثله ، وفي ح 5 وح 6 ، والكافي : 1 / 128 ح 9 ، وجامع الأخبار : 9
بتفاوت يسير في ألفاظه . أنظر بيان المجلسي في البحار : 3 / 326 ذيل ح 25 .
3 - " سئل الصادق " ج .
4 - البقرة : 255 .
5 - " قال " ب .
6 - التوحيد : 327 ح 1 ، والاعتقادات : 44 ، ومعاني الأخبار : 30 ح 2 مثله .
راجع التوحيد : 327 باب معنى قول الله عز وجل : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) ،
والوافي : 1 / 495 باب 49 العرش والكرسي ، والبحار : 58 / 1 ، باب العرش والكرسي وحملتهما ،
وص 37 تحقيق وتوفيق في معنى العرش والكرسي للمجلسي " ره " .
7 - بزيادة " أيضا " ب .
8 - قال الله تعالى : ( وما تشاؤن إلا أن يشاء الله ) " الدهر : 30 ، والتكوير : 29 " . وتدبر سورة " الكهف :
23 و 24 " .
ويؤيده ما في الكافي : 1 / 157 ح 3 ، وص 159 ح 8 ، والتوحيد : 361 ح 6 ، وص 362 ح 10
وح 11 ، والاحتجاج : 327 ، راجع تفسير الميزان : 1 / 93 بحث الجبر والتفويض ، وص 97
بحث روائي ، وج 11 / 36 بحث روائي ، وقال في ج 20 / 142 ذيل قوله تعالى : ( وما تشاؤون إلا
أن يشاء الله ) : الاستثناء من النفي يفيد أن مشية العبد متوقفة في وجودها على مشيته تعالى
فلمشيته تعالى تأثير في فعل العبد من طريق تعلقها بمشية العبد ، وليست متعلقة بفعل العبد
مستقلا وبلا واسطة حتى تستلزم بطلان تأثير إرادة العبد وكون الفعل جبريا ولا أن العبد مستقل
في إرادة يفعل ما يشاؤه شاء الله أو لم يشأ ، . . .