وأنه لم يكلف عباده إلا دون ( 1 ) ما يطيقون ( 2 ) ، كما قال الله عز وجل : ( لا يكلف الله
نفسا إلا وسعها ) ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام : لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ( 4 ) .
هامش
1 - ليس في " ب " .
2 - المحاسن : 296 ح 465 ، والخصال : 2 / 531 ح 9 ، والاعتقادات : 28 مثله . الكافي : 1 / 160
ح 14 ، وص 162 ح 4 ، والتوحيد : 360 ح 4 وح 5 ، وص 362 ح 9 نحوه .
أنظر التوحيد : 344 باب الاستطاعة ، وص 338 ح 6 ، وص 340 ح 10 .
3 - البقرة : 286 . قال الصدوق في الاعتقادات : 28 : الوسع دون الطاقة .
4 - الكافي : 1 / 160 ح 13 ، والاعتقادات : 29 ، والتوحيد : 362 ح 8 ، والعيون : 1 / 101 ح 17 ،
والاحتجاج : 414 ، وص 451 مثله .
وانظر الكافي : 1 / 155 باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ، وفقه الرضا : 348 باب القدر
والمنزلة بين المنزلتين ، والتوحيد : 359 باب نفي الجبر والتفويض ، وتصحيح الاعتقاد : 46 فصل
في الفرق بين الجبر والتفويض ، والوافي : 1 / 535 باب 54 الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ،
والبحار : 5 / 2 باب نفي الظلم والجور عنه تعالى وإبطال الجبر والتفويض وإثبات الأمر بين
الأمرين . . .
وورد عن الإمام الهادي عليه السلام في رسالته في الرد على أهل الجبر والتفويض : " . . . أما الجبر الذي
يلزم من دان به الخطأ فهو قول من زعم أن الله عز وجل أجبر العباد على المعاصي وعاقبهم عليها ،
ومن قال بهذا القول فقد ظلم الله في حكمه وكذبه ورد عليه قوله : ( ولا يظلم ربك أحدا )
" الكهف : 49 " . . . وأما التفويض الذي أبطله الصادق عليه السلام وأخطأ من دان به تقلده فهو قول
القائل : إن الله جل ذكره فوض إلى العباد اختيار أمره ونهيه وأهملهم . . . " . " تحف العقول : 344 ،
وص 346 ، والاحتجاج : 451 ، وص 452 " .
وورد عن الإمام الرضا عليه السلام : من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ومن
زعم أن الله عز وجل فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض ، فالقائل بالجبر
كافر ، والقائل بالتفويض مشرك ، فقلت له : يا بن رسول الله ، فما أمر بين أمرين ؟ فقال : وجود
السبيل إلى إتيان ما أمروا به ، وترك ما نهوا عنه . " العيون : 1 / 101 ح 17 " .
وأسند المجلسي في البحار : 5 / 82 الجبر إلى الأشاعرة ، والتفويض إلى المعتزلة .