والكلام في القدر منهي عنه ( 1 ) ، كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
- للذي سأله عن القدر - فقال عليه السلام : بحر عميق فلا تلجه ، ثم سأله ثانية عن
القدر فقال عليه السلام : طريق مظلم فلا تسلكه ، ثم سأله ثالثة عن القدر فقال عليه السلام : سر
الله فلا تكلفه ( 2 ) .
ويجب أن يعتقد أن القدرية مجوس هذه الأمة ، وهم الذين أرادوا أن يصفوا
الله بعدله فأخرجوه من سلطانه ( 3 ) .
هامش
1 - الإعتقادات : 34 مثله ، المحاسن : 244 ح 238 بتفاوت يسير . أنظر تصحيح الإعتقاد : 54 ،
وص 57 .
قال المجلسي " ره " في البحار : 5 / 101 بعد نقل كلام المفيد " ره " : من تفكر في الشبه الواردة
على اختيار العباد وفروع مسألة الجبر والاختيار والقضاء والقدر ، علم سر نهي المعصوم عن التفكر
فيها ، فإنه قل من أمعن النظر فيها ولم يزل قدمه إلا من عصمه الله بفضله .
2 - الإعتقادات : 34 ، والتوحيد : 365 ح 3 مثله . نهج البلاغة : 4 / 69 باختلاف يسير قي اللفظ . فقه
الرضا : 409 نحوه .
3 - التوحيد : 382 ضمن ح 29 مثله . الكافي : 1 / 155 ضمن ح 1 ، وكنز الفوائد : 49 مثل صدره ،
عقاب الأعمال : 254 ح 10 نحو صدره . فقه الرضا : 349 مثل ذيله .
أنظر تحف العقول : 162 ، وفي تفسير علي بن إبراهيم : 1 / 199 عن أبي جعفر عليه السلام : . . . عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألا لكل أمة مجوسا ، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون : لا قدر ، ويزعمون أن المشية
والقدرة إليهم ولهم .
وقال المجلسي في البحار : 5 / 5 ذيل ح 4 : اعلم أن لفظ القدري يطلق في أخبارنا على الجبري
وعلى التفويضي .