تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 139

مساهمون:

صمقدمة لجنة التحقيق ١٣٩
إن الأسلوب المتين في الاستدلال الذي يتبعه القرآن الكريم والأئمة المعصومون عليهم السلام بالإضافة إلى كونه منطقيا فإنه يطبع أثرا متميزا في روح الإنسان ، ويسهل إدراكه من قبل عامة الناس ، على العكس من الاستدلال والمحاورة المرتكزة على مصطلحات الفلاسفة التي لا يتيسر فهمها إلا لفئة محدودة من الناس . فلم ينهمك الشيخ الصدوق رحمه الله على المصطلحات المنطقية والفلسفية التي لا يستذوقها العامة من الناس ، ولم يضيع الجوانب العلمية والبرهانية مما يؤدي إلى عدم إقبال العلماء عليه . بناء على ذلك ، ومن خلال تصفح ما ورد في كتبه رحمه الله من مناظرات واستدلالات في مضمار العقائد ، وكشفه للمعضلات على ضوء الأحاديث ، يمكن القول إنه رحمه الله لم يكن مجتهدا بارعا ومحدثا لا نظير له فحسب ، بل متكلم قدير يقف في طليعة علماء عصره . وقد جمع الشيخ جعفر الدوريستي مناظرات الشيخ الصدوق رحمه الله في كتاب على عهده ( 1 ) ، وذكر النجاشي من جملة كتب الشيخ الصدوق رحمه الله : ذكر المجلس الذي جرى له بين يدي ركن الدولة ، ذكر مجلس آخر ، ذكر مجلس ثالث ، ذكر مجلس رابع ، ذكر مجلس خامس ( 2 ) . ورد في مقدمة كتاب معاني الأخبار بشأن محاوراته ورد شبهات المخالفين ما يلي : " له مباحثات ضافية وجوابات شافية في مناصرة المذهب الحق ومناجزة
هامش
1 - مجالس المؤمنين : 1 / 456 . 2 - رجال النجاشي : 392 ذيل الرقم 1049 .
الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 139 | الشيخ الصدوق / مؤسسة الإمام الهادي ( ع )