أولا : نموذجان من مناظراته الكلامية :
أ : مناظرة الصدوق في مجلس ركن الدولة ( 1 ) :
وهي مناظرة طويلة فيها مسائل اعتقادية دقيقة ، وتكشف عن عمق إحاطة
الشيخ الصدوق رحمه الله بآيات الكتاب والأحاديث والتاريخ وسائر العلوم الإسلامية ،
وحسن أسلوبه في الاحتجاج .
وفيما يلي ننقل هذه المناظرت التي وردت موجزة في كتاب مواقف الشيعة :
" وصف للملك ركن الدولة ابن بويه الديلمي الشيخ الأجل محمد بن
بابويه ومجالسه وأحاديثه ، فأرسل إليه على وجه الكرامة ، فلما حضر قال له :
أيها الشيخ قد اختلف الحاضرون في القوم الذين يطعن عليهم الشيعة ،
فقال بعضهم : يجب الطعن ، وقال بعضهم : لا يجوز ، فما عندك في هذا ؟
فقال الشيخ : أيها الملك ، إن الله لم يقبل من عباده الاقرار بتوحيده حتى
ينفوا كل إله وكل صنم عبد من دونه ، ألا ترى أنه أمرهم أن يقولوا : لا إله إلا الله
هامش
1 - مجالس المؤمنين : 1 / 456 ، روضات الجنات : 6 / 132 - 134 ، الكشكول للبحراني ( المتوفى سنة
1186 ) : 226 / 232 ، مواقف الشيعة : 3 / 11 ، وص 481 .
قال الأفندي في تعليقة أمل الآمل : 280 : " ومن كتبه التي وصلت إلينا . . . ورسالة مجلسه مع
ركن الدولة الديلمي في الإمامة . . . " .
وفي كتاب مجالس المؤمنين : " جمع الشيخ جعفر الدوريستي بعض ما ظهر من الشيخ
الصدوق من الفوائد العلية في بعض مجالس الملك ركن الدولة ، وذلك في رسالة مستقلة ، وبما أن
هذه الرسالة نادرة وهي تمثل نموذجا للتوقد الذهني الذي كان لدى الشيخ الصدوق وتتناسب مع
الغرض الأساسي من الكتاب فقد رأينا من الصواب ذكر ترجمتها " .
ومن ثم ترجم نص المناظرة الوارد في الرسالة إلى اللغة الفارسية : 1 / 456 .