مديدة ( 1 ) .
" وفي عام 363 ه / 974 م أمر عضد الدولة بنصب لوح على تخت جمشيد
خطت عليه أسماء الأئمة الاثني عشر مع عبارات السلام والتحيات عليهم ( 2 )
وجسد ميوله الشيعية من خلال بنائه لمرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي
طالب عليه السلام في النجف ( 3 ) ومرقد الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء ولما توفي دفن إلى
جوار مرقد الإمام علي عليه السلام ( 4 ) .
" إن أهم ما كسبه الشيعة في عهد بني بويه هو التجاهر بمعتقداتهم دون
اللجوء إلى التقية ، وفي هذه الحقبة اتخذ مذهب الدولة طابع التشيع دون الإعلان
عن ذلك رسميا ( 5 ) ، وقد استقطب ذوي العلم والفكر إليه لا سيما التجار وكبار
هامش
1 - احياى فرهنگى در عهد آل بويه : 80 ، البداية والنهاية لابن كثير : 11 / 276 وقائع سنة 352 وص
300 سنة 357 وص 301 سنة 358 ، وفي المنتظم : 14 / 151 سنة 352 ، وفي ليلة الخميس
ثامن عشر ذي الحجة : هو يوم ( غدير خم ) أشعلت النيران وضربت الدبادب والبوقات . . . ، وص
189 سنة 357 : وفي غدير خم - عمل ببغداد - ما جرت به عادتهم أيضا ، وفي ص 196 سنة
358 كذلك فعلوا في يوم غدير خم .
2 - احياى فرهنگى در عهد آل بويه : 82 .
3 - آل بويه نخستين سلسله قدرتمند شيعة : 462 " كان عضد الدولة يزور النجف وكربلاء " ، وفي ص
464 ينقل تفاصيل زياراته وإنفاقه ، وفي ص 481 إنه قام عضد الدولة بتجديد بناء مرقد الإمام
الحسين عليه السلام ، وأشاد قبته ، كما أنفق أموالا طائلة لبناء مرقد أمير المؤمنين عليه السلام وحائره وخصص له
الأوقاف .
4 - احياى فرهنگى در عهد آل بويه : 82 ، آل بويه نخستين سلسله قدرتمند شيعة : 248 .
5 - المنتظم : 14 / 140 ضمن وقائع سنة 351 : " وفي شهر ربيع الآخر كتب العامة [ من الشيعة ] على
مساجد بغداد لعن معاوية بن أبي سفيان ولعن من غصب فاطمة عليها السلام فدكا ومن أخرج العباس
من الشورى ، ومن نفي أبا ذر الغفاري ومن منع من دفن الحسن عليه السلام عند جده صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يمنع
معز الدولة من ذلك وبلغه إن العامة قد محوا هذا المكتوب ، فأمر أن يكتب : لعن الله الظالمين آل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأولين والآخرين والتصريح باسم معاوية في اللعن فكتب ذلك " راجع :
الكامل في التاريخ : 5 / 327 ، البداية والنهاية : 11 / 274 .