تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 142

مساهمون:

صمقدمة لجنة التحقيق ١٤٢
ف‍ " لا إله " غيره وهو نفي كل إله عبد دون الله ، و " إلا الله " إثبات الله عز وجل ، وهكذا لم يقبل الاقرار من عباده بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى نفوا كل من كان مثل مسيلمة وسجاح والأسود العنسي وأشباههم . وهكذا لا يقبل القول بإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلا بعد نفي كل ضد انتصب للأمة دونه . فقال الملك : هذا هو الحق ، ثم سأله الملك في الإمامة سؤالات كثيرة أجابه عنها ( إلى أن قال : ) وكان رجل قائما على رأس الملك يقال له : أبو القاسم ، فاستأذن في الكلام فأذن له ، فقال : أيها الشيخ ، كيف يجوز أن تجتمع هذه الأمة على ضلالة مع قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أمتي لا تجتمع على ضلالة " ؟ قال الشيخ : إن صح هذا الحديث يجب أن يعرف فيه ما معنى الأمة ، لأن الأمة في اللغة هي الجماعة ، وقال قوم : أقل الجماعة ثلاثة ، وقال قوم : بل أقل الجماعة رجل وامرأة ، وقال الله تعالى : ( إن إبراهيم كان أمة ) ( 1 ) فسمى واحدا أمة ، فما ينكر أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال هذا الحديث وقصد به عليا عليه السلام ومن تبعه . فقال : بل عني سواه من هو أكثر عددا . فقال الشيخ : وجدنا الكثير مذموما في كتاب الله ، والقلة محمودة وهو قوله تعالى : ( لا خير في كثير من نجواهم ) ( 2 ) ثم ساق الآيات . فقال الملك : لا يجوز الارتداد على العدد الكثير مع قرب العهد بموت صاحب الشريعة . فقال الشيخ : وكيف لا يجوز الارتداد عليهم مع قوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ( 3 )
هامش
1 - النحل : 120 . 2 - النساء : 114 . 3 - آل عمران : 144 .
الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 142 | الشيخ الصدوق / مؤسسة الإمام الهادي ( ع )