وليس المسيح ( عليه السلام ) ، وهنا أيضا نشير إلى بعض التساؤلات والنقاط
حول هذه العقيدة فنقول :
أن مسألة مهمة وأساسية في العقيدة المسيحية ( كمسألة
الخطيئة الأصلية والفداء ) هل يمكن القول أن المسيح ( عليه السلام ) تجاهلها أو
نساها فلم يتحدث عنه ( على الأقل حسب ما تنقل الأناجيل الأربعة
الملهمة ) وسكت ، وجاء بعد ذلك رجل متعصب لليهودية ( بولس )
ومضطهد وقاتل لأتباع المسيح ( عليه السلام ) فيعلن عن هذه العقيدة فقبلتها
الكنيسة واعتبرتها ركنا من أركانها ، هل يليق هذا بالمسيح ( عليه السلام ) ؟ ومع
أن هدفه ( والقول للمسيحيين ) خلاص البشرية وفدائها ، ولكنه لا
يوضح المهمة الأساسية التي أرسل من أجلها ، ولا يفهم الناس أنهم
كلهم ملوثون بخطيئة آدم ( عليه السلام ) الأولى وهو الذي ينقذهم من هذه
الخطيئة ، بل يوكل الأمر إلى بولس ليبينها ويعلنها مع أنه ليس من
التلاميذ الذين أختارهم المسيح ( عليه السلام ) في حياته .
أولم يكن من الأولى للمسيح ( عليه السلام ) أن يبين هذه العقيدة بشكل
واضح لتلاميذه على أقل تقدير ، ليتسنى لهم توضيحها للناس
وخصوصا أنه أرسلهم إلى كل الأمم ليبشروا بالإنجيل وتعاليمه .
فنحن نجد أن الأناجيل الأربعة ولا سيما إنجيلي متي ويوحنا
( الذين يزعم المسيحيون أنهما منسوبان لمتي ويوحنا الرسولين ) لا
تتحدث ولا تشير إلى خطيئة آدم ( عليه السلام ) أبدا ، بل حتى مرقس ( تلميذ
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 82
مساهمون: علي الشيخ
ص٨٢