كثيرة من العهد الجديد ويؤكد أنهم في ملكوت السماوات ، فلا أدري
من أين جاءوا بمثل هذه الأقاويل ونسبوها زورا وتحريفا إلى السيد
يسوع المسيح ( عليه السلام )
فهل يعقل أن يختار الله سبحانه في هذه الدنيا أنبياء وأولياء
قضوا جل أعمارهم في طاعته وعبادته وقدموا أرواحهم وأنفسهم في
سبيل تبليغ تعاليمه وهداية الناس إليه ، فمنهم الخليل والكليم وغيرهما
الكثير ، وبعد موتهم يلقيهم في جهنم جزاء لخطيئة آدم ( عليه السلام ) وإلى أن
يرسل المسيح ( عليه السلام ) ويخلصهم ! !
وفي الواقع فأني وقفت متحيرا وذاهلا كيف كنت أقبل مثل هذه
العقائد واعتبرها من الأمور المسلمة ، ليس سوى أن الكنيسة قد
اعتبرتها وقبلتها وأن كانت مخالفة للعقل والفطرة .
وأختم الحديث عن هذا الموضوع فأقول أن هذه العقيدة
مخالفة للكتاب المقدس أيضا ، إذ نجد عكس هذه المسألة تماما في
كتاب العهد القديم ، مثلا يقول حزقيل النبي ( 18 : 20 ) من أخطأ فهو
الذي يموت والابن لا يحمل خطيئة أبيه ، وكذلك الأب لا يحمل
خطيئة ابنه ، فالبار سيحاسب على بره ، والشرير سيحاسب على
شروره . وغيرها الكثير ، ولأني تعمدت الاختصار قدر الإمكان في
هذا الكتاب اكتفي بهذا المقدار ، على أني سأتوسع في البحث في هذا
الموضوع في رسالة مستقلة بإذن الله ، ونفرق هناك بين الخطيئة
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 85
مساهمون: علي الشيخ
ص٨٥