الرومانيين ، فهو يقول في ( 5 : 12 ) ( من أجل ذلك كأنما بانسان واحد
دخلت الخطيئة إلى العالم وبالخطيئة الموت وهكذا اجتاز الموت إلى
جميع الناس إذ أخطأ الجميع ، فإنه حتى الناموس كانت الخطيئة في
العالم ) .
فبولس هو أول من تكلم عن الخطيئة الأصلية وأن البشرية
كلها قد تلوثت بسبب هذه الخطيئة ، ويعود بولس مجددا ليبين أنه كما
بانسان واحد دخلت الخطيئة والموت إلى العالم كذلك الحياة
والخلاص يكون بانسان واحد وهو المسيح ( عليه السلام ) ، إذ يقول بولس في
رسالته إلى الرومانيين ( 5 : 17 - 19 ) لأنه كان بخطيئة الواحد قد
ملك الموت بالواحد فبالأولى كثيرا الذين ينالون فيض النعمة وعطية
البر سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح ( عليه السلام ) . فإذا كما
بخطيئة واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة هكذا ببر واحد
صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة .
فهنا وجه شبه بين آدم ( عليه السلام ) والمسيح ( عليه السلام ) وهو أنه كما كان آدم
سبب الخطيئة والموت لكل الذين يتعلقون به بالولادة الطبيعية كذلك
المسيح ( عليه السلام ) هو علة التبرير والحياة لجميع الذين يتعلقون به بالولادة
الروحية ( 1 ) .
فيمكننا القول بأن واضع حجر الأساس لهذه العقيدة هو بولس
هامش
( 1 ) تفسير العهد الجديد : 390 .