عيسى ( ع ) وحياته في ( العهد الجديد )
من الأمور المهمة في العقيدة المسيحية والتي يحملها كل
مسيحي ، والتي كنت أحملها بكل وجودي ، هو العشق المفرط ليسوع
المسيح ( عليه السلام ) لأني كنت أعتقد أنه ابن الله الحبيب الذي أرسله الله
الأب لخلاص العالم ، وهو حمله الذي فدى به البشرية جمعاء ، فهو
ليس انسانا ، لأنه ليس له أب كبقية الناس ، فكان اسمه دائما يشير إلى
الله أبيه ، وكذلك العشق لمريم العذراء ( عليها السلام ) فهي ( والدة الله ) كما كنا
نردد في صلاتنا .
ولم يكن ليخطر في بالي يوما من الأيام أن يسوع المسيح ( عليه السلام )
هو إنسان كسائر البشر ، وذلك لأن تعاليم الكنيسة كانت تؤكد دائما
على الجنبة اللاهوتية له ، فالأجواء التي كنت أعيشها في البيت وفي
الكنيسة ، وحتى في المجتمع المسيحي الصغير الذي كان يحيطني ،
كلها كانت تساعد على تركيز هذا المعنى في قلبي وعقلي ، فلم يكن
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 61
مساهمون: علي الشيخ
ص٦١