الأمر هي قراءة بعض نصوص من الإنجيل مع تراتيل وأناشيد خاصة
ونحن جالسون على المقاعد أو واقفون ، وبعد ذلك نذهب لإعلان
التوبة والاعتراف .
والذي وجدته شخصيا من خلال ممارستي لكلا الصلاتين هو
الفرق الكبير بينهما ، ففي الصلاة التي أمر بها الإسلام يشعر الإنسان
من خلال ركوعه وسجوده لربه وخالقه العظيم ، حالة من الخشوع
ونوع من الارتباط والقرب منه سبحانه ، في حين لا يشعر الإنسان
ذلك في الصلاة الكنيسية ، وأعتقد أن الصلاة في المسيحية هي
الأخرى قد حرفت ، فإن العهد الجديد عندما كان ينقل لنا الصلاة التي
كان يؤديها المسيح ( عليه السلام ) كان يخر على وجهه ساجدا في صلاته كما
تذكره الأناجيل في ليلة التسليم ( أنظر متى : 26 : 39 ) ( ثم تقدم قليلا
وخر على وجهه وكان يصلي ) في حين أن صلاتنا الحالية لا أثر
للسجود فيها .
ثانيا : الجنبة الاجتماعية والمعاملات بين الناس ، فالشريعة في
أحكامها هذه تسعى لتنظيم الأمور المعيشية والحياتية في المجتمع
بشكل يؤدي إلى نشر العدالة والألفة والمحبة بين أفراده ، ومراعاة
المصالح العامة التي تؤدي إلى استقرار ونظم المجتمع .
والشئ الملفت للنظر حقا في هذه الأحكام والقوانين أنها
جاءت قبل أربعة عشر قرنا ، ولكنها إلى يومنا هذا تعتبر من أرقى
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 213
مساهمون: علي الشيخ
ص٢١٣