، لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاثمائة دينارا ويعط للفقراء . . . ، فقال يسوع
أتركوها إنها ليوم تكفيني قد حفظته لأن الفقراء معكم في كل حين
وأما أنا فلست معكم في كل حين ( أنظر : يوحنا : 12 : 3 - 8 ) .
- المسيح ( ع ) مفرق للرحم والأقارب
أن الاعتقاد السائد عند المسيحيين أن يسوع المسيح ( عليه السلام ) هو
الداعي إلى المحبة والسلام بين الناس جميعا ، ولكننا نجد خلاف هذا
الاعتقاد في كتب العهد الجديد ، فهذا إنجيل متي ينقل عن المسيح ( عليه السلام )
قوله لا تظنوا أني جئت لألقي سلاما على الأرض ، ما جئت لألقي
سلاما بل سيفا ، فأني جئت لا فرق الإنسان ضد أبيه والابنة ضد أمها
والكنة ضد حماتها وأعداء الإنسان أهل بيته . ( أنظر متى : 10 : 34
- 36 ) بل لم يكتفي بذلك حتى أضرمها نارا كما ينقل لوقا في إنجيله
( أنظر لوقا : 12 : 49 - 53 ) جئت لألقي نارا على الأرض فماذا
أريد لو اضطرمت أتظنون أني جئت لأعطي سلاما على الأرض . كلا
أقول لكم ، بل انقساما . . . ولكن بالرغم من هذا فنحن نجد أن
المسيحيين يصفون المسيح ( عليه السلام ) بأنه نبي الرأفة والمحبة والسلام
ويعتقدون أن النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جاء بالقوة والسيف ، ويعتبرون
الإسلام دين السيف !
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 204
مساهمون: علي الشيخ
ص٢٠٤