) * . فإن المؤمن يلتذ بالموت ولا سيما إذا كان قتلا في سبيل الله ،
ولكننا نرى المسيح ( عليه السلام ) ( ابن الله ) يجزع منه حتى الموت .
وما هذا إلا غيض من فيض ومن شاء التعرف أكثر على
شخصية المسيح ( عليه السلام في الأناجيل ، فليطالع العهد الجديد ليرى ما
وصفت به المسيح ( عليه السلام ) من تناقضات في شخصيته ، وفي الواقع فإن
القرآن الكريم هو الذي أجلى الحقيقة عن شخصية هذا النبي العظيم .
فالقرآن نزه ساحة عيسى المسيح ( عليه السلام ) عن كل شائبة ونقص ،
فقد صور لنا المسيح ( عليه السلام ) نبيا ورسولا مباركا وديعا بارا ، لا جبارا
ولا شقيا ، وعبدا موحدا خاضعا لله ، وغير مدع لشئ غير معقول من
ألوهية أو اتحاد أو حلول ، ثم نجده في القرآن عزيزا محترما مرفوعا
إلى السماء مصانا بالعزة الإلهية ، وأنه روح الله وكلمته وصنيعه ،
ومستودع أسراره وحكمته .
وعلى العكس من ذلك نرى المسيح ( عليه السلام ) في العهد الجديد ،
رجلا صانع للخمر وشريب لها ( 1 ) عاقا لأمه قاطعا ومفرقا للرحم ،
مسرف يستأنس بمسح الامرأة الأجنبية ( الخاطئة ) لقدميه وتقبيلها
وتدهينها بالطيب الغالي الثمن ، وأيضا أنه ملعون لأنه مصلوب على
خشبة ، ويلصقون به الألوهية عنوة ، فهو الله وابن الله ، وغيرها من
هامش
( 1 ) أنظر : إنجيل متي : 11 : 18 - 20 لأنه جاء يوحنا لا يأكل ولا يشرب
فيقولون فيه شيطان . وجاء ابن الإنسان يأكل ويشرب فيقولون هو ذا إنسان
أكول وشريب خمر ، محب للعشارين والخطاة .