- المسيح ( ع ) يجزع من الموت ويعاتب الله سبحانه
إذ تنقل كتب العهد الجديد أن المسيح ( عليه السلام ) وعند اقتراب ساعة
( موته ) قد جزع حتى الموت وتوسل بالله سبحانه أن تعبر عنه هذه
الكأس ، ولما لم يستجب له الله سبحانه عاتبه وهو معلق على
الخشبة لماذا تركه ، والقصة كما يذكرها إنجيل متى هي ثم أخذ معه
بطرس وابني زبدي وابتدأ يحزن ويكتئب ، فقال لهم نفسي حزينة
جدا حتى الموت ، أمكثوا هنا واسهروا معي ، ثم تقدم قليلا وخر على
وجهه وكان يصلي قائلا يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس
أنظر متى 26 : 37 - 40 وفي تلك الليلة صلى ثلاث مرات قائلا
ومكررا لذلك الكلام بعينه . وبعد أن ألقوا القبض عليه وصلبوه وأرادوا
قتله ، صرخ بصوت معاتبا ربه لماذا تركه ، كما ينقل لنا ذلك متى في
إنجيله أيضا ( أنظر متي : 27 - 46 ) ونحو الساعة التاسعة صرخ
يسوع بصوت عظيم قائلا إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا
تركتني . فلا أدري كيف يمكن تفسير هذه الحادثة ، فهل الموت
بالنسبة للانسان المؤمن إلا انتقال من عالم إلى عالم آخر خير منه ،
وهذا ما يؤكد عليه الإسلام ، فهذا وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علي ابن
أبي طالب ينقل عنه كلمته المشهورة لابن أبي طالب أنس بالموت
من الطفل بثدي مه ويقول الله سبحانه في القرآن الكريم : * ( يا أيها
الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله فتمنوا الموت إن كنتم صادقين
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 205
مساهمون: علي الشيخ
ص٢٠٥