بحدة كما تنقل القصة قال لها يسوع مالي ولك يا امرأة بل إنه لا
يعتبرها ضمن المؤمنين ويحط من منزلتها أمام تلاميذه ، كما ينقل لنا
إنجيل متي ذلك في الأصحاح الثاني عشر : أنظر 12 - 46 - 50
وفيما هو يلكم الجموع إذا أمه وإخوته قد وقفوا خارجا طالبين أن
يكلموه ، قال له واحد ، هو ذا أمك وإخوتك واقفون خارجا طالبين
أن يكلموك ، فأجاب وقال للقائل له : من هي أمي ومن هم أخوتي
، ثم مد يده نحو تلاميذه وقال ها أمي وإخوتي ، لأن من يصنع مشيئة
أبي الذي في السماوات هو أخي وأختي وأمي . ولا أدري كيف
يمكن توجيه هذا التعامل القاسي مع أمه الصديقة ، مع إننا نرى
أنه ( عليه السلام ) كان يوصي ويؤكد على إكرام الوالدين كما ينقل ذلك إنجيل
متي نفسه : أنظر 15 - 4 فإن الله أوصى قائلا أكرم أباك وأمك ومن
يشتم أبا أو أما فليمت موتا .
- المسيح ( ع ) ( والعياذ بالله ) صار ملعونا
واقعا أن الإنسان ليقف متحيرا من هذا القول في شخص هذا
النبي المبارك ، فبولس يصف المسيح ( عليه السلام ) بأنه ملعون ( والعياذ بالله )
فهو يذكر في رسالته إلى أهل غلاطية يقول : المسيح افتدانا من لعنة
الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علق على
خشبة ( غلاطية : 3 : 13 ) فهل يوصف باللعنة إلا الأثيم المرتكب
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 202
مساهمون: علي الشيخ
ص٢٠٢