جاء بطرس إلى أنطاكية قاومته وجها لوجه لأنه كان يستحق اللوم ،
فقبل مجئ قوم من عند بعقوب ( أورشليم ) كان بطرس يأكل مع غير
اليهود فلما وصلوا تجنبهم وانفصل عنهم خوفا من دعاة الختان
وجاراه سائر اليهود في ريائه ( غلاطية : 2 : 11 ) ، وبعد أن رأى بولس
أن بطرس الوصي لا يستقيم مع البشارة وبخه ( غل : 2 : 14 ) وأعلن
نظريته الجديدة أن الله لا يبرر الإنسان لأنه يعمل بأحكام الشريعة ،
بل لأنه يؤمن بيسوع المسيح ( عليه السلام ) . ولذلك آمنا بالمسيح يسوع ليبررنا
الإيمان بالمسيح ، لا العمل بأحكام الشريعة ، فالانسان لا يتبرر لعمله
بأحكام الشريعة ( غلو : 2 : 16 ) ، فهو يقول أن العمل بالشريعة لوحده
لا يكفي في النجاة ، بل يجب الإيمان بالمسيح ( عليه السلام ) .
وإذا سألنا القديس بولس ، هل نفهم من هذا الكلام أن الإيمان
والعمل بالشريعة هما اللذان ينجيان الإنسان ؟ يجيبنا بالنفي ، فهو
يقول : أما الذين يتكلمون على العمل بأحكام الشريعة فهم ملعونون
جميعا ( غل : 3 : 10 ) ويضيف ( والمسيح حررنا عن لعنة الشريعة ، بأن
صار لعنة لأجلنا ) ( غل : 3 : 13 ) ، ويكمل بولس نظريته ويدعي أن
الشريعة وإن كان مصدرها الله ولكنها أعطيت للبشر عن واسطة
الملائكة وهذا دليل على ضعفها ( 1 ) . ( غل : 3 : 19 ) فهي مع أنها مقدسة
وروحانية ( رومة : 7 : 12 - 14 ) ولكني ما عرفت الخطيئة إلا بالشريعة
هامش
( 1 ) معجم اللاهوت الكتابي : 446 .