ولكن لا تعملوا مثل أعمالهم لأنهم يقولون ولا يفعلون . ( متي : 23 : 1
- 4 ) .
وهو يؤكد على عدم ترك الشريعة ويل لكم أيها الكتبة
والفريسيون المراؤون لأنكم تعشرون النعنع والشب والكمون وتركتم
أثقل الناموس الحق والرحمة والإيمان ، كان ينبغي أن تعملوا هذه ولا
تتركوا تلك . ( متي : 23 : 23 ) . .
وعمليا فإن المسيح ( عليه السلام ) التزم بالشريعة الموسوية فإنه ( عليه السلام )
اختتن في اليوم الثامن من ولادته حسب شريعة موسى ( عليه السلام ) وقدم
والداه الذبيحة للرب بحسب الشريعة ( لو : 2 : 21 - 23 ) ، وقد دفع
ضريبة الهيكل ( متي : 17 : 24 ) وغيرها من الأعمال .
والذي يطالع العهد الجديد يتضح له جليا أن المسيح ( عليه السلام ) لم
يلغ الشريعة بمجيئه أبدا ، بل على العكس من ذلك فإنه أوصى بها
قولا ، وعمل بها فعلا ، نعم هو أكد على الالتفات إلى باطن الشريعة
أيضا دون الاكتفاء بالافعال الخارجية والظاهرية ولكنه لم يبطل أبدا
الشريعة الظاهرية . .
ولكننا نرى الآن أن المسيحيين قد تخلوا عن الشريعة
الموسوية ، وهم ينظرون إلى الشريعة والديانة اليهودية بأنها شريعة
وقتية وغير كاملة ، بل أعدت استعدادا لمجئ المسيح ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب المقدس : 598 .