تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ودفع هذا التشابه إلى قول بعض الآباء المسيحيين الأوائل أن في ديانة ( أوزيريس ) تمهيد الطريق وإعدادها لمجئ الإنجيل ، إلا أن القصة المصرية ، قصة الإله الذي مات وقام أسطورة وخرافة ، أما سجل حياة يسوع المسيح ( عليه السلام ) وموته وقيامته كما ورد في الإنجيل فهو سجل تاريخي وواقعي ( 1 ) . في الواقع هذا عرض إجمالي لعقيدة الثالوث الأقدس عند المسيحيين الذين يعتقدون أن الله سبحانه قد تجسد في شخص المسيح ( عليه السلام ) ومعنى قولهم أن ( الكلمة ، الله ) قد تجسد ، أي أن الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس صار جسدا ، واتخذ الطبيعة البشرية ، فصار يشبهنا في كل شئ ( ما عدا الخطيئة ) والكلمة صار جسدا ، وحل بيننا ( يو : 1 : 14 ) . فإن الله ليكشف عن نفسه نزل إلى الأرض ، والتقى الإنسان بالصورة البشرية ، فقد زار الله شعبه في يسوع المسيح ( عليه السلام ) بل زار البشرية كلها ( 2 ) . ولكنه إذ أصبح انسانا بشرا ، فهذا الأمر لم يخسره شيئا من ألوهيته ، فلقد اكتفى أن يخفيها ويسترها متخليا وقتيا عن أمجاده الإلهية التي كانت في سلطته وحوزته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب المقدس : 904 . ( 2 ) المسيح في الفكر الاسلامي : 312 . ( 3 ) نفس المصدر : 272 .
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 102 | علي الشيخ