تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم ولكن الأقانيم غير مذكورة بالاسم . وفي الواقع فإن عقيدة التثليث لم تذكر بشكل صريح في العهد الجديد إلا في إنجيل متي ، ولذا نجد أن المسيحيين يعترفون بهذه المسألة هم أيضا ، فإن لفظة التثليث والثالوث ، غير مذكورة ويقدمون تعليلا لذلك فالعهد الجديد لا يحتوي على ألفاظ ( ثالوثية ) وليس هناك نصوص تأتي بعقيدة يعبر عنها بألفاظ مجردة ، بل إن الله كشف عن حياته الخاصة بتدبيره الخلاصي حيث يدنو البشر من الأب في الروح والابن ( 1 ) . ولا يفوتني هنا أن أذكر أن التثليث له جذوره العميقة في التاريخ ، فهو ليس وليد المسيحية ، بل كان منتشرا في مصر وفلسطين والصين والهند وغيرها من البلاد قبل مجئ المسيح ( عليه السلام ) وأهم قصة للتثليث مشابهة تقريبا للعقيدة المسيحية ، هي أسطورة ( أوزيريس ) المصرية وتقول هذه الأسطورة أن ( أوزيريس ) قتله أخاه ( ست ) ، وعثرت ( أيزيس ) على جسده فحنطته ، ثم قام من بين الأموات ، وأصبح إله العالم السفلي ، وحملت ( أيزيس ) من ( أوزيريس ) بعد موته ، وولدت له هورس ، وكانت عبادة الإله ( أوزيريس ) في مصر في عصر البطالسة .
هامش
( 1 ) معجم الإيمان المسيحي ( 164 ) .