تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
والدالية ونحو ذلك . فمع اطلاق عقد المساقاة الظاهر أن القسم الثاني على المالك ، وأما القسم الأول فيتبع التعارف والعادة ، فما جرت العادة على كونه على المالك أو العامل كان هو المتبع ولا يحتاج إلى التعيين ، ولعل ذلك يختلف باختلاف البلاد ، وإذا لم يكن عادة لابد من التعيين وانه على المالك أو العامل . مسألة 7 - المساقاة لازمة من الطرفين ، لا تنفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار بسبب الاشتراط أو تخلف بعض الشروط ، ولا تبطل بموت أحدهما ، بل يقوم وارثهما مقامهما . نعم لو كانت مقيدة بمباشرة العامل تبطل بموته . مسألة 8 - لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشراً للعمل بنفسه ، فيجوز أن يستأجر أجيراً لبعض الاعمال وتمامها ويكون عليه الأجرة ، وكذا يجوز أن يتبرع عنه متبرع بالعمل ويستحق العامل الحصة المقررة . نعم لو لم يقصد التبرع عنه ففي كفايته إشكال ، وأشكل منه إذا قصد التبرع عن المالك ، وكذا الحال إذا لم يكن عليه إلا السقي ويستغني عنه بالأمطار ولم يحتج إلى السقي أصلاً . نعم لو كان عليه أعمال أخري غير السقي واستغني عنه بالمطر وبقي سائر الأعمال ، فالظاهر استحقاق حصته بشرط أن يكون الباقي من العمل مما يستزاد به الثمر ، وإلا فالصحة محل إشكال . مسألة 9 - يجوز أن يشترط للعامل مع الحصة من الثمر شيئاً آخر من ذهب أو فضة أو غيرهما إذا لم يكن من الأصول . مسألة 10 - كل موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك وللعامل أجرة مثل عمله الا إذا كان عالماً بالفساد ومع ذلك اقدم على العمل . مسألة 11 - يملك العامل حصته من الثمر حين ظهوره ، فإذا مات بعد الظهور قبل القسمة وبطلت المساقاة من جهة انه قد اشترط مباشرته للعمل انتقلت إلى