تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
كتاب المساقاة وهي المعاملة على أصول ثابتة بأن يسقيها مدة معينة بحصة من ثمرها ، وهي عقد من العقود يحتاج إلى ايجاب وقبول ، واللفظ الصريح في ايجابها ان يقول رب الأصول : " ساقيتك " أو " عاملتك " أو " سلمت إليك " وما أشبه ذلك ، وفي القبول " قبلت " ونحو ذلك . ويكفي فيهما كل لفظ دال على المعني المذكور بأي لغة كانت ، والظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الايجاب القولي كالمزارعة . - ويعتبر فيها بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس لكن الأخير شرط في المالك دون العامل - أن تكون الأصول مملوكة عيناً ومنفعة أو منفعة فقط أو كون المساقي نافذ التصرف فيها لولاية أو وكالة أو تولية ، وأن تكون معينة عندهما معلومة لديهما وأن تكون مغروسة ثابتة ، فلا تصح في الفسيل قبل الغرس ولا على أصول غير ثابتة كالبطيخ والخيار والباذنجان وأشباهها ، وأن تكون المدة معلومة مقدرة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كالأشهر والسنين ، والظاهر كفاية جعل المدة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عين مبدأ الشروع في السقي ، وأن تكون الحصة معينة مشاعة بينهما مقدرة بمثل النصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك ، فلا يصح أن يجعل لأحدهما مقدار معين والبقية للآخر ، أو يجعل لأحدهما أشجار معلومة وللآخر أخري .
هداية العباد — صفحة 79 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني