كانوا ثلاثة وهكذا ، ويعلم كل سهم بعلامة تميزه عن غيره ،
فإذا كانت قطعة أرض متساوية الاجزاء بين ثلاثة مثلاً تجعل ثلاث قطع
متساوية بحسب المساحة ويميز بينها أحدها الأولي والأخرى الثانية والثالثة
ثالثة ، وإذا كانت دار مشتملة على بيوت أربعة مثلا تجعل أربعة اجزاء
متساوية بحسب القيمة وتميز كل منها بمميز كالقطعة الشرقية والغربية
والشمالية والجنوبية المحدودات بحدود كذائية . وان كانت الحصص متفاوتة - كما
إذا كان المال بين ثلاثة سدس لعمرو وثلث لزيد ونصف لبكر - يجعل السهام
على أقل الحصص ، ففي المثال تجعل السهام ستة معلمة كل منها بعلامة كما مر
.
وأما كيفية القرعة ففي الأول - وهو فيما إذا كانت الحصص متساوية -
تؤخذ رقاع بعدد رؤوس الشركاء رقعتان إذا كانوا اثنين وثلاث إن كانوا ثلاثة
، وهكذا . ويتخير بين أن يكتب فيها أسماء الشركاء على إحداها زيد وأخرى عمرو
وثالثة بكر مثلاً ، أو أسماء السهام ، على إحداها أول ، وعلي أخرى ثاني ،
وعلي الأخرى ثالث مثلاً ، ثم تشوش وتستر ويؤمر من لم يشاهدها فيخرج واحدة
واحدة ، فإن كتب عليها اسم الشركاء يعين السهم كالأول ويخرج رقعة باسم
ذلك السهم قاصدين ان يكون هذا السهم لمن خرج اسمه ، فكل من خرج اسمه
يكون ذلك السهم له ، ثم يعين السهم الثاني ، ويخرج رقعة أخري لذلك
السهم فكل من خرج اسمه كان السهم له ، وهكذا . وإن كتب عليها أسماء
السهام يعين أحد الشركاء ويخرج رقعة ، فكل سهم خرج اسمه كان ذلك السهم
له ، ثم يخرج رقعة أخري لشخص آخر ، وهكذا . وأما في الثاني - وهو ما كانت
الحصص متفاوتة كما في المثال المتقدم الذي قد تقدم انه يجعل السهام على
أقل الحصص وهو السدس - يتعين فيه أن تؤخذ الرقاع بعدد الرؤوس فيكتب مثلاً
على إحداها زيد ، وعلي الأخرى عمرو ، وعلي الثالثة بكر ، وتستر كما مر ، ويقصد
أن كل من خرج اسمه على سهم كان له ذلك مع ما يليه بما يكمل تمام حصته
، ثم تخرج إحداها على
هداية العباد — صفحة 63
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٣