تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
مسألة 17 - لو طلقها بعوض مع عدم الكراهة وكون الاخلاق ملتئمة لم يصح الخلع ولم يملك العوض ولكن صح الطلاق ، فإن كان مورد الطلاق الرجعي كان رجعيا والا كان بائنا . مسألة 18 - طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت ، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدة ، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها . مسألة 19 - الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بامكان رجوعه بعد رجوعها ، فلو لم يجز له الرجوع - كالمطلقة ثلاثا وكما إذا كانت المختلعة ممن ليست لها عدة كاليائسة وغير المدخول بها - لم يكن لها الرجوع في البذل ، بل لا يبعد عدم صحة رجوعها فيما بذلت مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محل رجوعه ، فلو رجعت عند نفسها ولم يطلع عليه الزوج حتى انقضت العدة لا أثر لرجوعها . مسألة 20 - المباراة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدمة ، ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة ، وتقع بلفظ الطلاق مجردا ، بان يقول الزوج بعد ما بذلت المرأة له شيئا ليطلقها " أنت طالق على ما بذلت " وبلفظ " بارئتك " متبعا بلفظ الطلاق ، بان يقول الزوج " بارئتك على كذا فأنت طالق " ، ولا يقع بلفظ بارئتك مجردا . مسألة 21 - المباراة وان كانت كالخلع لكنها تفارقه بأمور ثلاثة : أحدها - انها تترتب على كراهة كل من الزوجين لصاحبه ، بخلاف الخلع فإنه يترتب على كراهة الزوجة خاصة كما مر . ثانيها - انه يشترط ان لا تكون الفداء أكثر من مهرها ، بل الأحوط ان يكون أقل منه ، بخلاف الخلع فإنه فيه على ما تراضيا به ساوي المهر أو زاد عليه أو نقص عنه .