مسألة 6 - إذا ثبت عنن الرجل بأحد الوجوه المذكورة ، فان صبرت فلا
كلام وان لم تصبر ورفعت امرها إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه اجلها
سنة كاملة من حين المرافعة ، فان واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدة
فلا خيار لها ، والا كان لها الفسخ فورا عرفيا ، وان لم تبادر بالفسخ فإن كان
بسبب جهلها بالخيار أو فوريته لم يضر كما مر والا سقط خيارها ، وكذا ان رضيت
ان تقيم معه ثم طلبت الفسخ بعد ذلك فإنه ليس لها ذلك .
مسألة 7 - الفسخ بالعيب ليس بطلاق ، سواء وقع من الزوج أو الزوجة ،
فليس له احكامها ولا يترتب عليه لوازمه ولا يعتبر فيه شروطه ، فلا يحسب من
الثلاثة المحرمة المحتاجة إلى المحلل ، ولا يعتبر فيه الخلو من الحيض
والنفاس ولا حضور العدلين .
مسألة 8 - يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم ، وكذا
المرأة بعيب الرجل . نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم ، لكن من جهة
ضرب الاجل حيث إنه من وظائفه لا من جهة نفوذ فسخها ، فبعد ما ضرب الاجل
لها كان لها التفرد بالفسخ عند انقضائه وتعذر الوطي في المدة من دون
مراجعته .
مسألة 9 - إذا فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة ، فإن كان قبل الدخول فلا
مهر لها ، وان كان بعده استقر عليه المهر المسمي . وكذا الحال فيما إذا فسخت
المرأة بعيب الرجل ، فتستحق تمام المهر ان كان بعد الدخول ، وان كان قبله
لم تستحق شيئا الا في العنن فإنها تستحق عليه فيه نصف المهر المسمي .
مسألة 10 - إذا دلست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة
للخيار وتبين له بعد الدخول ، فان اختار البقاء فعليه تمام المهر كما مر ،
وان اختار الفسخ لم تستحق المهر ، وان دفعه إليها استعاده ، وان كان
المدلس غير الزوجة فالمهر المسمى - وان استقر على الزوج بالدخول واستحقت
عليه الزوجة - الا انه بعد ما
هداية العباد — صفحة 452
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٥٢