تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
مسألة 6 - إذا ثبت عنن الرجل بأحد الوجوه المذكورة ، فان صبرت فلا كلام وان لم تصبر ورفعت امرها إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه اجلها سنة كاملة من حين المرافعة ، فان واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدة فلا خيار لها ، والا كان لها الفسخ فورا عرفيا ، وان لم تبادر بالفسخ فإن كان بسبب جهلها بالخيار أو فوريته لم يضر كما مر والا سقط خيارها ، وكذا ان رضيت ان تقيم معه ثم طلبت الفسخ بعد ذلك فإنه ليس لها ذلك . مسألة 7 - الفسخ بالعيب ليس بطلاق ، سواء وقع من الزوج أو الزوجة ، فليس له احكامها ولا يترتب عليه لوازمه ولا يعتبر فيه شروطه ، فلا يحسب من الثلاثة المحرمة المحتاجة إلى المحلل ، ولا يعتبر فيه الخلو من الحيض والنفاس ولا حضور العدلين . مسألة 8 - يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم ، وكذا المرأة بعيب الرجل . نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم ، لكن من جهة ضرب الاجل حيث إنه من وظائفه لا من جهة نفوذ فسخها ، فبعد ما ضرب الاجل لها كان لها التفرد بالفسخ عند انقضائه وتعذر الوطي في المدة من دون مراجعته . مسألة 9 - إذا فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها ، وان كان بعده استقر عليه المهر المسمي . وكذا الحال فيما إذا فسخت المرأة بعيب الرجل ، فتستحق تمام المهر ان كان بعد الدخول ، وان كان قبله لم تستحق شيئا الا في العنن فإنها تستحق عليه فيه نصف المهر المسمي . مسألة 10 - إذا دلست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار وتبين له بعد الدخول ، فان اختار البقاء فعليه تمام المهر كما مر ، وان اختار الفسخ لم تستحق المهر ، وان دفعه إليها استعاده ، وان كان المدلس غير الزوجة فالمهر المسمى - وان استقر على الزوج بالدخول واستحقت عليه الزوجة - الا انه بعد ما
هداية العباد — صفحة 452 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني