أهالي سواد العراق في هذا الزمان إذا كان
المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة ، كان يقول عراقي في الايجاب " جوزت "
بدل " زوجت " فلا يترك الاحتياط في مثله الا إذا صارت اللغة الأصلية
مهجورة متروكة .
مسألة 7 - يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه ، وهو متوقف على فهم معني
لفظي " أنكحت وزوجت " ولو بنحو الاجمال حتى لا يكون مجرد لقلقة لسان . نعم
لا يعتبر العلم بالقواعد العربية ولا العلم والإحاطة بخصوصيات معني اللفظين
على التفصيل ، بل يكفي علمه اجمالا ، فإذا كان الموجب بقوله " أنكحت أو
زوجت " قاصدا لايقاع العلقة الخاصة المعروفة المرتكزة في الأذهان التي
يطلق عليها النكاح والزواج في لغة العرب ويغني عنها في لغات اخر بعبارات
اخر وكان القابل قابلا لذلك المعني كفي .
مسألة 8 - يعتبر في العقد قصد الانشاء ، بان يكون الموجب في قوله " أنكحت " أو
" زوجت " قاصدا ايقاع النكاح والزواج واحداث وايجاد ما لم يكن لا
الأخبار والحكاية عن وقوع شي ء في الخارج ، والقابل بقوله " قبلت " منشئاً
لقبول ما أوقعه الموجب .
مسألة 9 - يعتبر الموالاة وعدم الفصل المعتد به بين الايجاب والقبول .
مسألة 10 - يشترط في صحة العقد التنجيز ، فلو علقه على شرط أو مجئ
زمان بطل . نعم لو علقه على امر محقق الحصول كما إذا قال في يوم الجمعة "
أنكحت إذا كان اليوم يوم الجمعة " لم يبعد الصحة مع علمه بأنه يوم
الجمعة ولكن الاحتياط فيه لا يترك واما مع جهله فباطل ، وكذا لا يترك
الاحتياط بترك تعليقه على أمر كان صحة العقد متوقفة عليه ، كما إذا قالت
وهي عالمة بأنها ليست بأخته " إذا صح نكاحي معك ولم أكن أختك فقد أنكحتك
نفسي " .
هداية العباد — صفحة 403
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٠٣