تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أهالي سواد العراق في هذا الزمان إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة ، كان يقول عراقي في الايجاب " جوزت " بدل " زوجت " فلا يترك الاحتياط في مثله الا إذا صارت اللغة الأصلية مهجورة متروكة . مسألة 7 - يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه ، وهو متوقف على فهم معني لفظي " أنكحت وزوجت " ولو بنحو الاجمال حتى لا يكون مجرد لقلقة لسان . نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربية ولا العلم والإحاطة بخصوصيات معني اللفظين على التفصيل ، بل يكفي علمه اجمالا ، فإذا كان الموجب بقوله " أنكحت أو زوجت " قاصدا لايقاع العلقة الخاصة المعروفة المرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها النكاح والزواج في لغة العرب ويغني عنها في لغات اخر بعبارات اخر وكان القابل قابلا لذلك المعني كفي . مسألة 8 - يعتبر في العقد قصد الانشاء ، بان يكون الموجب في قوله " أنكحت " أو " زوجت " قاصدا ايقاع النكاح والزواج واحداث وايجاد ما لم يكن لا الأخبار والحكاية عن وقوع شي ء في الخارج ، والقابل بقوله " قبلت " منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب . مسألة 9 - يعتبر الموالاة وعدم الفصل المعتد به بين الايجاب والقبول . مسألة 10 - يشترط في صحة العقد التنجيز ، فلو علقه على شرط أو مجئ زمان بطل . نعم لو علقه على امر محقق الحصول كما إذا قال في يوم الجمعة " أنكحت إذا كان اليوم يوم الجمعة " لم يبعد الصحة مع علمه بأنه يوم الجمعة ولكن الاحتياط فيه لا يترك واما مع جهله فباطل ، وكذا لا يترك الاحتياط بترك تعليقه على أمر كان صحة العقد متوقفة عليه ، كما إذا قالت وهي عالمة بأنها ليست بأخته " إذا صح نكاحي معك ولم أكن أختك فقد أنكحتك نفسي " .
هداية العباد — صفحة 403 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني