تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
مسألة 5 - كل مال غير الحيوان احرز ضياعه عن مالكه المجهول ولو بشاهد الحال - وهو الذي يطلق عليه " اللقطة " كما مر - يجوز اخذه والتقاطه بقصد التعريف على كراهة ، وان كان المال الضائع في الحرم - اي حرم مكة زادها الله شرفا وتعظيما - اشتدت كراهة التقاطه ، بل نسب إلى المشهور حرمته ، فلا يترك فيه الاحتياط . مسألة 6 - اللقطة ان كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها في الحال من دون تعريف وفحص عن مالكها ، ولا يملكها قهرا بدون قصد التملك على الأقوى ، فان جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها اليه مع بقائها وان تملكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وان كانت تالفة لم يضمنها الملتقط وليس عليه عوضها ان كان بعد التملك . وإن كانت قيمتها درهما أو أزيد وجب عليه تعريفها والفحص عن صاحبها ، فإن لم يظفر به فان كانت لقطة الحرم تخير بين أمور ثلاثة : التصدق بها مع الضمان لو لم يرض صاحبها بالصدقة ، ودفعها إلى الحاكم ، وابقائها عنده وحفظها لمالكها بلا ضمان الا مع التفريط وليس له تملكها ، وان كانت لقطة غير الحرم تخير بين أمور أربعة : دفعها إلى الحاكم ، وتملكها ، والتصدق بها مع الضمان فيهما ، وابقائها أمانة بيده من غير ضمان الا مع التفريط . مسألة 7 - الدرهم هو الفضة المسكوكة الرائجة في المعاملة ، وهو وان اختلف عياره بحسب الأزمنة والأمكنة الا ان المراد منه هنا ما كان على وزن اثنتي عشرة حمصة ونصف حمصة وعشرها . وبعبارة أخرى نصف مثقال وربع عشر مثقال بالمثقال الصيرفي الذي يساوي أربعة وعشرين حمصة معتدلة . مسألة 8 - المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه في اللقطة وفي الدرهم ، فان وجد شيئا في بلاد العجم مثلا ، وكان قيمته في بلد الالتقاط وزمانه أقل من الدرهم ، جاز تملكه في الحال ولا يجب تعريفه وان كان في غير هذا البلد تساوي
هداية العباد — صفحة 377 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني