اشتباها لعدم صدق اللقطة عليه أيضا .
مسألة 2 - يعتبر في صدق اللقطة وثبوت احكامها الاخذ والالتقاط ، فلو رأي شيئا
واخبر به غيره فاخذه كان حكمها على الاخذ دون الرائي وان تسبب منه ،
بل لو قال ناولنيه فنوي المأمور الاخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الامر .
نعم لو اخذه لا لنفسه وناوله إياه الظاهر صدق الملتقط على الامر المتناول
على اشكال فلا يترك الاحتياط بتعريف كل منهما على فرض ترك الآخر ، وكذا في
النائب . بل بناءا على صحة الاستنابة والنيابة في الالتقاط كما في حيازة
المباحات واحياء الموات يكفي مجرد اخذ المأمور النائب في صيرورة الامر ملتقطا
، لكون يده بمنزلة يده واخذه بمنزلة اخذه .
مسألة 3 - لو رأي شيئا مطروحا على الأرض فاخذه بظن انه ماله فتبين
انه ضاع عن غيره صار بذلك لقطة وعليه حكمها ، وكذا لو رأي مالا ضائعا فنحاه
من جانب إلى آخر بعد التقاطه ، وبدونه لا يكون ملتقطا وان كان ضامنا له
بسبب هذا التصرف . نعم لو دفعه برجله ليتعرفه فالظاهر عدم صيرورته بذلك
ملتقطا بل ولا ضامنا ، لعدم صدق اليد والاخذ .
مسألة 4 - المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز اخذه ووضع اليد عليه
، فان اخذه كان غاصبا الا إذا كان في معرض التلف فيجوز بقصد الحفظ ،
ويكون حينئذ في يده أمانة شرعية لا يضمن الا بالتعدي أو التفريط . وعلي كل
من تقديري جواز الاخذ وعدمه لو اخذه يجب عليه اما دفعه إلى الحاكم الشرعي
أو الفحص عن مالكه إلى أن ييأس من الظفر به ، وعند ذلك يجب عليه ان
يتصدق به بإذن الحاكم على الأحوط . هذا فيما يبقي ولا يفسد باقتنائه ، واما
فيه فيبيعه ويتصدق بثمنه أو يقومه ويأكله في الأطعمة والثمار ويتصدق بثمنه
بعد الياس ، والأحوط ان يكون جميع ذلك بإذن الحاكم .
هداية العباد — صفحة 376
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧٦