تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
اشتباها لعدم صدق اللقطة عليه أيضا . مسألة 2 - يعتبر في صدق اللقطة وثبوت احكامها الاخذ والالتقاط ، فلو رأي شيئا واخبر به غيره فاخذه كان حكمها على الاخذ دون الرائي وان تسبب منه ، بل لو قال ناولنيه فنوي المأمور الاخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الامر . نعم لو اخذه لا لنفسه وناوله إياه الظاهر صدق الملتقط على الامر المتناول على اشكال فلا يترك الاحتياط بتعريف كل منهما على فرض ترك الآخر ، وكذا في النائب . بل بناءا على صحة الاستنابة والنيابة في الالتقاط كما في حيازة المباحات واحياء الموات يكفي مجرد اخذ المأمور النائب في صيرورة الامر ملتقطا ، لكون يده بمنزلة يده واخذه بمنزلة اخذه . مسألة 3 - لو رأي شيئا مطروحا على الأرض فاخذه بظن انه ماله فتبين انه ضاع عن غيره صار بذلك لقطة وعليه حكمها ، وكذا لو رأي مالا ضائعا فنحاه من جانب إلى آخر بعد التقاطه ، وبدونه لا يكون ملتقطا وان كان ضامنا له بسبب هذا التصرف . نعم لو دفعه برجله ليتعرفه فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطا بل ولا ضامنا ، لعدم صدق اليد والاخذ . مسألة 4 - المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز اخذه ووضع اليد عليه ، فان اخذه كان غاصبا الا إذا كان في معرض التلف فيجوز بقصد الحفظ ، ويكون حينئذ في يده أمانة شرعية لا يضمن الا بالتعدي أو التفريط . وعلي كل من تقديري جواز الاخذ وعدمه لو اخذه يجب عليه اما دفعه إلى الحاكم الشرعي أو الفحص عن مالكه إلى أن ييأس من الظفر به ، وعند ذلك يجب عليه ان يتصدق به بإذن الحاكم على الأحوط . هذا فيما يبقي ولا يفسد باقتنائه ، واما فيه فيبيعه ويتصدق بثمنه أو يقومه ويأكله في الأطعمة والثمار ويتصدق بثمنه بعد الياس ، والأحوط ان يكون جميع ذلك بإذن الحاكم .