تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
على الجهات ولم يعلم من الاستفاضة والشهرة غير كونها وقفا على أقوام ماضين لم يبق منهم اسم ولا رسم أو قبيلة لم يعرف منهم الا الاسم ، فالظاهر أنها من الأنفال ، فيجوز إحياؤها ، كما إذا كان الموات المسبوق بالملك على هذا الحال . وان علم أنها وقف على الجهات ولم تتعين بان علم أنها وقف اما على مسجد أو مشهد أو مقبرة أو مدرسة أو غيرها ولم يعلم بعينها ، أو علم أنها وقف على اشخاص لم يعرفهم بأشخاصهم أو أعيانهم ، كما إذا علم أن مالكها قد وقفها على ذريته ولم يعلم من الواقف ومن الذرية ، فالظاهر أن ذلك بحكم الموات المجهول المالك الذي نسب إلى المشهور القول بأنه من الأنفال ، وقد مر ما فيه من الاشكال ، بل القول به هنا أشكل ، فالأحوط ان لم يكن لها متولي منصوص الاستيذان من الحاكم الشرعي في احيائها ودفع اجرتها اليه أو صرفها باذنه فيما يجب ان تصرف فيه . مسألة 6 - إذا كانت الموات بالأصل حريما لعامر مملوك لا يجوز لغير مالكه إحياؤه ، وان أحياه لم يملكه . وتوضيح ذلك : ان من أحيي مواتا لاحداث شي ء من دار أو بستان أو مزرعة أو غيرها تبع ذلك الشئ ء الذي أحدثه مقدار من الأرض الموات القريبة من ذلك الشئ ء الحادث مما يحتاج اليه لتمام الانتفاع به ويتعلق بمصالحه عادة ، ويسمي ذلك المقدار التابع حريما لذلك المتبوع ، ويختلف مقدار الحريم زيادة ونقيصة باختلاف ذي الحريم ، وذلك من جهة تفاوت الأشياء في المصالح والمرافق المحتاج إليها ، فما يحتاج اليه الدار من المرافق بحسب العادة غير ما يحتاج اليه البئر والنهر مثلا ، وهكذا باقي الأشياء . بل يختلف ذلك باختلاف البلاد والعادات أيضا ، فإذا أراد شخص احياء حوالي ماله الحريم لا يجوز له احياء مقدار الحريم بدون اذن المالك ورضاه ، وان أحياه لم يملكه وكان غاصبا .
هداية العباد — صفحة 348 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني