كتاب احياء الموات والمشتركات
القول في احياء الموات :
الموات هي الأرض المعطلة التي لا ينتفع بها ، إما لانقطاع الماء عنها أو
لاستيلاء المياه أو الرمول أو السبخ أو الأحجار عليها أو لاستيجامها والتفاف
القصب والأشجار بها أو لغير ذلك ، وهو على قسمين :
الأول الموات بالأصل ، وهو ما لم يكن مسبوقا بالملك والاحياء ، كأكثر المفاوز
والبراري والبوادي وصفحات الجبال واذيالها ونحوها ويحلق به ما لم يعلم كونه
مسبوقا بهما .
الثاني الموات بالعارض ، وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد
الحياة والعمران ، كالأراضي الدارسة التي بها آثار المرور والأنهار والقرى
الخربة التي بقيت منها رسوم العمارة .
مسألة 1 - الموات بالأصل وان كان ملكا للإمام ( عليه السلام ) حيث إنه من
الأنفال كما مر في كتاب الخمس ، لكن يجوز في زمان الغيبة لكل أحد إحياؤه
مع الشروط الآتية والقيام بعمارته ويملكه المحيي على الأقوى ، سواء كان
في دار الاسلام أو في دار الكفر ، وسواء كان في أرض الخراج كأرض العراق أو
في غيرها ، وسواء كان المحيي مسلما أو كافرا .
هداية العباد — صفحة 345
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٤٥