الغصب بعشرة وفي بلد التلف بعشرين فالظاهر اعتبار محل التلف .
مسألة 32 - كما أنه عند تلف المغصوب يجب على الغاصب دفع بدله إلى
المالك مثلا أو قيمة كذلك فيما إذا تعذر على الغاصب عادة تسليمه ، كما إذا
سرق منه أو دفن في مكان لا يقدر على اخراجه أو شردت الدابة ونحو ذلك ،
فإنه يجب عليه اعطاء مثله أو قيمته ما دام كذلك ، ويسمي ذلك البدل " بدل
الحيلولة " ، ويملك المالك البدل مع بقاء المغصوب في ملكه ، لكن إذا تمكن
الغاصب على تسليم المغصوب ورده يسترجع البدل .
مسألة 33 - لو كان للبدل نماء ومنافع في تلك المدة كان للمغصوب منه .
نعم نماؤه المتصل تتبع العين ، فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها ، واما
المبدل فلما كان باقيا على ملك مالكه فنماؤه ومنافعه له ، لكن الغاصب لا
يضمن منافعها غير المستوفاة في تلك المدة على الأقوى .
مسألة 34 - القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات وفي المثليات عند
تعذر المثل هو نقد البلد من الذهب والفضة المضروبين بسكة المعاملة وغيرهما
من الأثمان الرائجة وهذا هو الذي يستحقه المغصوب منه ، كما هو كذلك في
جميع الغرامات والضمانات ، فليس للضامن دفع غيره الا بالتراضي .
مسألة 35 - الظاهر أن الفلزات والمعادن المنطبعة كالحديد والرصاص والنحاس
كلها مثلية حتى الذهب والفضة مضروبين أو غير مضروبين ، وحينئذ تضمن جميعها
بالمثل ، وعند التعذر تضمن بالقيمة كسائر المثليات المتعذر المثل . نعم في
خصوص الذهب والفضة تفصيل ، وهو انه إذا قوم بغير الجنس كما إذا قوم الذهب
بالدرهم أو قوم الفضة بالدينار فلا اشكال ، واما إذا قوم بالجنس ، بان
قوم الفضة بالدرهم أو قوم الذهب بالدينار ، فان تساوي القيمة والمقوّم وزنا
كما إذا كانت الفضة المضمونة المقومة عشرة مثاقيل فقومت بثمانية دراهم
وكان وزنها
هداية العباد — صفحة 329
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٩