الضرورة خوف طول المرض أو عسر علاجه بترك التناول . والمدار في الكل علي الخوف الحاصل من العلم أو الظن بالترتب ، لا مجرد الوهم والاحتمال .
مسألة 31 - ومن الضرورات المبيحة للمحرمات الاكراه والتقية عمن يخاف منه علي نفسه أو نفس محترمة أو علي عرضه أو عرض محترم أو مال محترم يجب عليه حفظه .
مسألة 32 - في كل مودر يتوقف حفظ النفس علي ارتكاب محرم يجب الارتكاب ، فلا يجوز له التنزه والحال هذه . ولا فرق بين الخمر والطين وبين سائر المحرمات في هذا الحكم ، والقول بوجوب التنزه عن الخمر والطين حتى مع الضرورة وانه لا يباحان بها ضعيف خصوصا في ثانيهما ، فإذا اصابه عطش حتى خاف علي نفسه فأصاب خمرا جاز بل وجب شربها ، وكذا ان اضطر إلي اكل الطين .
مسألة 33 - إذا اضطر إلي محرم فليقتصر علي مقدار الضرورة ولا يجوز له الزيادة ، فإذا اقتضت الضرورة ان يأكل الميتة لسد رمقه فليقتصر علي ذلك ولا يجوز له ان يأكل حد الشبع الا إذا فرض ان ضرورته لا تندفع الا بالشبع .
مسألة 34 - يجوز التداوي لمعالجة الأمراض بكل محرم إذا انحصر به العلاج ولو بحكم الحذاق الثقات من الأطباء ، والمدار علي انحصار العلاج به بين ما بأيدي الناس مما يعالج به هذا الداء لا الانحصار واقعا ، فإنه مما لا يحيط به ادراك البشر .
مسألة 35 - المشهور عدم جواز التداوي بالخمر بل بكل مسكر حتى مع الانحصار ، لكن الجواز لا يخلو من قوة ، بشرط العلم بكون المرض قابلا للعلاج والعلم بان ترك معالجته يودي إلي الهلاك أو إلي ما يدانيه والعلم بانحصار العلاج به
هداية العباد — صفحة 309
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٩