تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لو غلى ما في جوفها لتفسخت وانشقت . وبالجملة المدار علي حصول العلم بالغليان وعدمه ، فمن علم به حرم عليه ومن لم يعلم به حل له . مسألة 21 - من المعلوم ان الزبيب ليس له عصير في نفسه ، فالمراد بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة ، إما بان يدق ويخلط بالماء ، واما بان ينقع في الماء ويمكث إلي ان يكتسب حلاوته بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب ، واما بان يمرس ويعصر بعد النقع فيستخرج عصارته . واما إذا كان الزبيب علي حاله وحصل في جوفه ماء فالظاهر أن ما فيه ليس من عصير الزبيب فلا يحرم بالغليان علي القول به لكن العلم به غير حاصل عادة ، فإذا القي زبيب في قدر فيه ماء أو مرق وكان يغلي فرأينا الزبيب فيه منتفخا من أين ندري ان ما في جوفه قد غلي ، مع أنه بحسب العادة لو غلي ما في جوفه لإنشق وتفسخ ، وأولي من ذلك بعدم وجوب الاجتناب علي القول به ما إذا وضع في وسط طبيخ أو كبة أو محشي ونحوها مما ليس فيه ماء ، وان انتفخ فيه لأجل الأبخرة الحاصلة فيه . مسألة 22 - الظاهر أن ما غلي بنفسه من العصير العنبي لا تزول حرمته إلا بالتخليل كالخمر حيث إنها لا تحل الا بانقلابها خلا ولا اثر فيه لذهاب الثلثين ، واما ما غلي بالنار تزول حرمته بذهاب ثلثيه بالنار وشبهها وبقاء ثلث منه ، وأما إذا كان ذهاب ثلثيه بالهواء وطول المكث مثلا فالأحوط الاجتناب عنه . نعم لا يلزم ان يكون ذهاب الثلثين في حال غليانه ، بل يكفي كون ذلك مستنداً إلي النار ولو بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل ان يبرد ، فلو كان العصير في القدر علي النار وقد غلي حتى ذهب نصفه ( ثلاثة أسداسه ) ثم وضع القدر علي الأرض فنقص منه قبل ان يبرد بسبب صعود البخار سدس آخر كفي في الحلية . مسألة 23 - إذا صار العصير المغلي دبسا قبل ان يذهب ثلثاه لا يكفي في حليته علي الأحوط .