تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
يلحق بعذرة الانسان عذرة غيره ولا سائر النجاسات . ويتحقق الصدق المزبور بانحصار غذائه بها ، فلو كان يتغذى بها مع غيرها لم يتحقق الصدق ، فلم يحرم الا ان يكون تغذيه بغيرها نادرا جداً بحيث يكون بانظار العرف بحكم العدم . وبان يكون تغذيه بها مدة معتداً بها ، والظاهر عدم كفاية يوم وليلة ، بل يشك صدقه بأقل من يومين بل ثلاثة . مسألة 16 - يعم حكم الجلل كل حيوان محلل حتى الطير والسمك . مسألة 17 - كما يحرم لحم الحيوان بالجلل يحرم لبنه وبيضه ويحلان بما يحل به لحمه . وبالجملة هذا الحيوان المحرم بالعارض كالحيوان المحرم بالأصل في جميع الأحكام قبل ان يستبرأ ويزول حكمه . مسألة 18 - الظاهر أن الجلل ليس مانعا عن وقوع التذكية ، فيذكي الجلال بما يذكى به غيره ، ويترتب عليها طهارة لحمه وجلده كسائر الحيوان المحرم بالأصل القابل للتذكية . مسألة 19 - تزول حرمة الجلال بالاستبراء بترك التغذي بالعذرة والتغذي بغيرها مدة ، وهي في الإبل أربعون يوما ، وفي البقر عشرون يوما والأحوط ثلاثون يوماً ، وفي الشاة عشرة أيام ، وفي البطة خمسة أيام ، وفي الدجاجة ثلاثة أيام ، وفي السمك يوم وليلة ، وفي غير ما ذكرنا فالمدار على زوال اسم الجلل بحيث لم يصدق عليه انه يتغذى بالعذرة بل صدق ان غذاؤه غيرها . مسألة 20 - كيفية الاستبراء ان يمنع الحيوان بربط أو حبس عن التغذي بالعذرة في المدة المقررة ، ويعلف في تلك المدة علفاً طاهراً على الأحوط ، وان كان الاكتفاء بالتغذي بغير ما أوجب الجلل مطلقاً وان كان متنجساً أو نجساً لا يخلو من قوة خصوصاً في المتنجس .