يلحق بعذرة الانسان عذرة غيره ولا سائر النجاسات . ويتحقق الصدق
المزبور بانحصار غذائه بها ، فلو كان يتغذى بها مع غيرها لم يتحقق الصدق ،
فلم يحرم الا ان يكون تغذيه بغيرها نادرا جداً بحيث يكون بانظار العرف بحكم
العدم . وبان يكون تغذيه بها مدة معتداً بها ، والظاهر عدم كفاية يوم وليلة
، بل يشك صدقه بأقل من يومين بل ثلاثة .
مسألة 16 - يعم حكم الجلل كل حيوان محلل حتى الطير والسمك .
مسألة 17 - كما يحرم لحم الحيوان بالجلل يحرم لبنه وبيضه ويحلان بما
يحل به لحمه . وبالجملة هذا الحيوان المحرم بالعارض كالحيوان المحرم
بالأصل في جميع الأحكام قبل ان يستبرأ ويزول حكمه .
مسألة 18 - الظاهر أن الجلل ليس مانعا عن وقوع التذكية ، فيذكي الجلال
بما يذكى به غيره ، ويترتب عليها طهارة لحمه وجلده كسائر الحيوان المحرم
بالأصل القابل للتذكية .
مسألة 19 - تزول حرمة الجلال بالاستبراء بترك التغذي بالعذرة والتغذي بغيرها
مدة ، وهي في الإبل أربعون يوما ، وفي البقر عشرون يوما والأحوط ثلاثون
يوماً ، وفي الشاة عشرة أيام ، وفي البطة خمسة أيام ، وفي الدجاجة
ثلاثة أيام ، وفي السمك يوم وليلة ، وفي غير ما ذكرنا فالمدار على زوال
اسم الجلل بحيث لم يصدق عليه انه يتغذى بالعذرة بل صدق ان غذاؤه غيرها .
مسألة 20 - كيفية الاستبراء ان يمنع الحيوان بربط أو حبس عن التغذي
بالعذرة في المدة المقررة ، ويعلف في تلك المدة علفاً طاهراً على الأحوط ،
وان كان الاكتفاء بالتغذي بغير ما أوجب الجلل مطلقاً وان كان متنجساً أو
نجساً لا يخلو من قوة خصوصاً في المتنجس .
هداية العباد — صفحة 297
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩٧