حيث الحلية لأنه طاهر ومحرم اكله على كل حال ، واما
ما كان له نفس سائلة فما كان نجس العين كالكلب والخنزير ليس قابلا للتذكية
، وكذا المسوخ غير السباع كالفيل والدب والقرد ونحوها ، والحشرات وهي الدواب
الصغار التي تسكن باطن الأرض كالفارة وابن عرس والضب ونحوها على الأحوط لو
لم يكن الأقوى فيهما . واما السباع - وهي ما تفترس الحيوان وتأكل اللحم سواء
كانت من الوحوش كالأسد والنمر والفهد والثعلب وابن آوي وغيرها أو من الطيور
كالصقر والبازي والباشق وغيرها - فالأقوى قبولها التذكية ، وبها يطهر لحومها
وجلودها ، فيحل الانتفاع بها ، بان تلبس في غير الصلاة ويفترش بها ، بل بان
تجعل وعاء للمائعات ، كان تجعل قربة ماء أو عكة سمن أو دبة دهن ونحوها وان
لم تدبغ على الأقوى ، وان كان الأحوط ان لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة .
مسألة 23 - الظاهر أن جميع أنواع الحيوان المحرم الاكل مما كانت له
نفس سائلة غير ما ذكر من أنواع الوحوش والطيور المحرمة تقع عليها التذكية ،
فتطهر بها لحومها وجلودها .
مسألة 24 - تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرم الاكل انما
يكون بالذبح مع الشرائط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلل ، وكذا بالاصطياد
بالآلة الجمادية في خصوص الممتنع منها كالمحلل ، وفي تذكيتها بالاصطياد
بالكلب المعلم تردد واشكال .
مسألة 25 - ما كان بيد المسلم في سوق الكفار من اللحوم والشحوم والجلود ، إذا
لم يعلم كونها من غير الذكي وعامل من بيده معاملة الطهارة واحتمل
احرازه طهارته ، يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكي ، فيجوز بيعه وشراؤه
واكله واستصحابه في الصلاة وسائر الاستعمالات المتوقفة على التذكية ، ولا
يجب الفحص والسؤال ، بل ولا يستحب ، بل نهي عنه ، والأحوط الاجتناب عما
في يد
هداية العباد — صفحة 289
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٩