تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
حيث الحلية لأنه طاهر ومحرم اكله على كل حال ، واما ما كان له نفس سائلة فما كان نجس العين كالكلب والخنزير ليس قابلا للتذكية ، وكذا المسوخ غير السباع كالفيل والدب والقرد ونحوها ، والحشرات وهي الدواب الصغار التي تسكن باطن الأرض كالفارة وابن عرس والضب ونحوها على الأحوط لو لم يكن الأقوى فيهما . واما السباع - وهي ما تفترس الحيوان وتأكل اللحم سواء كانت من الوحوش كالأسد والنمر والفهد والثعلب وابن آوي وغيرها أو من الطيور كالصقر والبازي والباشق وغيرها - فالأقوى قبولها التذكية ، وبها يطهر لحومها وجلودها ، فيحل الانتفاع بها ، بان تلبس في غير الصلاة ويفترش بها ، بل بان تجعل وعاء للمائعات ، كان تجعل قربة ماء أو عكة سمن أو دبة دهن ونحوها وان لم تدبغ على الأقوى ، وان كان الأحوط ان لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة . مسألة 23 - الظاهر أن جميع أنواع الحيوان المحرم الاكل مما كانت له نفس سائلة غير ما ذكر من أنواع الوحوش والطيور المحرمة تقع عليها التذكية ، فتطهر بها لحومها وجلودها . مسألة 24 - تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرم الاكل انما يكون بالذبح مع الشرائط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلل ، وكذا بالاصطياد بالآلة الجمادية في خصوص الممتنع منها كالمحلل ، وفي تذكيتها بالاصطياد بالكلب المعلم تردد واشكال . مسألة 25 - ما كان بيد المسلم في سوق الكفار من اللحوم والشحوم والجلود ، إذا لم يعلم كونها من غير الذكي وعامل من بيده معاملة الطهارة واحتمل احرازه طهارته ، يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكي ، فيجوز بيعه وشراؤه واكله واستصحابه في الصلاة وسائر الاستعمالات المتوقفة على التذكية ، ولا يجب الفحص والسؤال ، بل ولا يستحب ، بل نهي عنه ، والأحوط الاجتناب عما في يد