مسألة 10 - لو تمكن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب
، حتى أنه لو توقف دفعه عنها على إنكارها كاذباً بل الحلف على ذلك ، جاز
بل وجب ; ، فإن لم يفعل ضمن ، وفي وجوب التورية عليه مع الامكان اشكال
أحوطه ذلك وأقواه العدم .
مسألة 11 - إذا كان مدافعته عن الظالم مؤدية إلى الضرر على بدنه من
جرح وغيره أو هتك في عرضه أو خسارة في ماله ، لا يجب تحمله ، بل لا يجوز
في غير الأخير ، بل فيه أيضا ببعض مراتبه . نعم لو كان ما يترتب عليها
يسيراً جداً بحيث يتحمله غالب الناس - كما إذا تكلم معه بكلام خشن لا يكون
هاتكاً له بالنظر إلى شرفه ، ورفعة قدره وإن تأذي منه بالطبع - فالظاهر
وجوب تحمله .
مسألة 12 - لو توقف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره فإن كان
بدفع بعضها وجب فلو أهمل فأخذ الظالم كلها ضمن المقدار الزائد على ما
يندفع به منها لاتمامها ، فلو كان يندفع بدفع نصفها فأهمل فأخذ تمامها ضمن
النصف ولو كان يقنع بالثلث فأهمل فأخذ الكل ضمن الثلثين ، وهكذا . وكذا
الحال فيما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحداهما
فأهمل حتى أخذ كليتهما ، فإن كان يندفع بإحداهما المعين ضمن الأخرى ، وان
كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة .
ولو توقف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم يجب عليه
دفعه تبرعاً ومجاناً ، وأما مع الرجوع به على المالك فان أمكن الاستيذان
منه أو ممن يقوم مقامه كالحاكم عند عدم الوصول إليه لزم ، فان دفع بلا
استيذان لم يستحق الرجوع به عليه وان كان من قصده ذلك ، وان لم يمكن
الاستيذان فله ان يدفع ويرجع به على المالك إذا كان من القصده الرجوع
عليه .
مسألة 13 - لو كانت الوديعة دابة مثلاً يجب عليه سقيها وعلفها ولو لم
يأمره
هداية العباد — صفحة 26
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦