كتاب الوديعة
وهي استنابة في الحفظ ، وبعبارة أخرى هي وضع المال عند الغير
ليحفظه لمالكه ، ويطلق كثيراً على المال " الموضوع " ويقال لصاحب المال "
المودع " ولذلك الغير " الودعي " و " المستودع " . وهي عقد يحتاج إلى
الايجاب وهو كل لفظ دال على تلك الاستنابة كأن يقول " أودعتك هذا المال "
أو " احفظه أو هو وديعة عندك " ونحو ذلك . والقبول بما يدل على الرضا
بالنيابة في الحفظ . ولا يعتبر فيها العربية بل تقع بكل لغة . ويجوز أن
يكون الإيجاب باللفظ والقبول بالفعل ، بأن قال له المالك مثلاً " هذا
المال وديعة عندك " فيتسلم المال لذلك ، بل يصح وقوعها بالمعاطاة بأن
يسلم مالاً إلى أحد بقصد أن يحفظه له فيتسلمه بهذا العنوان .
مسألة 1 - لو طرح ثوباً مثلاً عند أحد و " قال هذا وديعة عندك " فإن
قبلها بالقول أو الفعل الدال عليه صار وديعة وترتبت عليها أحكامها . أما إذا
لم يقبله ولو طرحه المالك عنده بهذا القصد وذهب عنه ، فلا يكون وديعة ، فلو
تركه الذي قصد استيداعه وذهب لم يكن عليه ضمان ، وإن كان الأحوط القيام
بحفظه مع الإمكان .
مسألة 2 - من ليس قادراً على حفظ الوديعة على حسب المتعارف لا يجوز
له
هداية العباد — صفحة 23
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣