المودع كافراً محترم المال ، بل وإن كان حربياً مباح المال على
الأحوط . والذي هو الواجب عليه رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها لا
نقلها إلى المالك ، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال
ها هي وديعتك خذها فقد أدى تكليفه وخرج من عهدته ، كما أن الواجب عليه مع
الامكان الفورية العرفية ، فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج من الحمام
فوراً وقطع الطعام والصلاة وان كانت نافلة ونحو ذلك . وهل يجوز له التأخير
ليشهد عليه ؟ قولان أقواهما ذلك إذا كان المحتمل بحسب الحال انكار المالك
وخصوصاً لو كان الايداع مع الاشهاد . هذا إذا لم يرخص في التأخير وعدم
الاسراع والتعجيل ، والا فلا اشكال في عدم وجوب المبادرة .
مسألة 16 - لو أودع اللص ما سرقه عند أحد ، لا يجوز له رده إليه مع
الإمكان ، بل يكون أمانة شرعية في يده ، ويجب عليه إيصاله إلى صاحبه
إن عرفه ، والا عرف سنة فإن لم يجد صاحبه تصدق به عنه ، فإن جاء بعد
ذلك خيره بين الاجر والغرم ، فان اختار أجر الصدقة كان له وان اختار
الغرامة غرم له وكان الاجر له .
مسألة 17 - يجب رد الوديعة إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق ونحو ذلك ،
فان أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاص أو العام تعين والا
فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادراً على حفظها ، ولو فقد الحاكم أو كانت عنده
أيضاً في معرض التلف بسبب من الأسباب ، أو دعها عند ثقة أمين متمكن من
حفظها .
مسألة 18 - إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض المخوف أو غيره يجب
عليه ردها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان ، وإلا فإلى الحاكم ومع
فقده يوصي بها ويشهد بها ، فلو أهمل عن ذلك ضمن ، وليكن الإيصاء والإشهاد
بنحو يترتب عليهما حفظ الوديعة وعدم ذهابها على مالكها ، فلا بد من
ذكر الجنس والوصف وتعيين المكان والمالك ، فلا يكفي قوله عندي وديعة لبعض
الناس ، فإن
هداية العباد — صفحة 28
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨