تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
كتاب الوقف وأخواته الوقف هو تحبيس العين وتسبيل منفعتها ، وفيه فضل كثير وثواب جزيل ، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة : ولد صالح يدعو له ، وعلم ينتفع به بعد موته ، وصدقة جارية . وفسرت الصدقة الجارية بالوقف . مسألة 1 - يعتبر في الوقف الصيغة ، وهي كل ما دل على إنشاء المعني المذكور مثل " وقفت " و " سبلت " بل و " تصدقت " إذا اقترن به بعض ما يدل على إرادة المعني المقصود ، كقوله " صدقة مؤبدة لاتباع ولا توهب ، " ونحو ذلك ، وكذا قوله " جعلت أرضي أو داري أو بستاني موقوفة أو محبسة أو مسبلة على كذا " . ولا يعتبر فيها العربية ولا الماضوية ، بل يكفي الجملة الإسمية كقوله هذا وقف أو هذه أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبلة ، بل يصح ّ بالمعاطاة في بعض الموارد . مسألة 2 - لا بد في وقف المسجد قصد عنوان المسجدية ، فلو وقف مكاناً على صلاة المصلين وعبادة المتعبدين لم يصر بذلك مسجداً ما لم يكن المقصود ذلك العنوان ، والظاهر كفاية قوله " جعلته مسجداً " في صيغته وان لم يذكر ما يدل على وقفه وتحبيسه ، وإن كان أحوط بأن يقول " وقفت هذا المكان أو هذا البنيان مسجداً أو على أن يكون مسجداً " .