كتاب الوقف وأخواته
الوقف هو تحبيس العين وتسبيل منفعتها ، وفيه فضل كثير وثواب جزيل ، فقد روي
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا
من ثلاثة : ولد صالح يدعو له ، وعلم ينتفع به بعد موته ، وصدقة جارية .
وفسرت الصدقة الجارية بالوقف .
مسألة 1 - يعتبر في الوقف الصيغة ، وهي كل ما دل على إنشاء المعني
المذكور مثل " وقفت " و " سبلت " بل و " تصدقت " إذا اقترن به بعض ما يدل
على إرادة المعني المقصود ، كقوله " صدقة مؤبدة لاتباع ولا توهب ، " ونحو
ذلك ، وكذا قوله " جعلت أرضي أو داري أو بستاني موقوفة أو محبسة أو مسبلة
على كذا " .
ولا يعتبر فيها العربية ولا الماضوية ، بل يكفي الجملة الإسمية كقوله هذا
وقف أو هذه أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبلة ، بل يصح ّ بالمعاطاة في بعض
الموارد .
مسألة 2 - لا بد في وقف المسجد قصد عنوان المسجدية ، فلو وقف مكاناً
على صلاة المصلين وعبادة المتعبدين لم يصر بذلك مسجداً ما لم يكن المقصود
ذلك العنوان ، والظاهر كفاية قوله " جعلته مسجداً " في صيغته وان لم يذكر
ما يدل على وقفه وتحبيسه ، وإن كان أحوط بأن يقول " وقفت هذا المكان أو
هذا البنيان مسجداً أو على أن يكون مسجداً " .
هداية العباد — صفحة 181
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨١